تأثيره في الطهارة قبل الإتيان بالحدث الأصغر كذلك يعلم بعدم تأثير الصلاة في البراءة على تقدير الاشتغال من دون الإتيان بالغسل ولو بعد الإحداث بالأصغر ، والمفروض لزوم تحصيل البراءة بقاعدة الاشتغال .
المسألة الثالثة والعشرون « 1 » :
لو كان عنده إناءآن يعلم طهارة أحدهما المعيّن ونجاسة الآخر ، فتوضّأ ثمّ شكّ في أنّه توضّأ من الطاهر أو النجس ، فإن احتمل الالتفات حين الوضوء جرت قاعدة الفراغ في الوضوء ، وإن لم يحتمل فالقاعدة ممّا لا تجري ، بناء على اعتبار ( الأذكريّة ) فيها . وعدم انحفاظ صورة العمل ، وحينئذ كان مقتضى قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى الوضوء واستصحاب طهارة البدن ، وجوب إعادة الوضوء من دون حاجة إلى تطهير الأعضاء ، ولكنّه لمّا يوجب اليقين بلغويّة الوضوء لكونه متوضّأ أو متنجّسا ، فاللازم عليه الغسل أو نقض وضوئه ثمّ الوضوء مقدّمة لتحصيل الطهارة ، ولو توضّأ من أحد الإنائين ثمّ علم إجمالا بنجاسة أحدهما الغير المعيّن فمن حيث الطهارة الحدثيّة يكون محكوما بالعدم ، لعدم جريان قاعدة الفراغ فيه كما لا يخفى ، فيجري استصحاب بقاء الحدث ، وأمّا من حيث الطهارة الخبثيّة فقد يقال بوجوب الاجتناب من مواضع الوضوء ، لكون العلم بالنجاسة بعد الملاقاة .
أقول : العلم بالملاقاة بعد العلم الإجمالي أو حينه مورد لجريان أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - إذا كان الملاقى - بالفتح - محلا للابتلاء حين تحقّق العلم الإجمالي ، وذلك لتقدّم رتبة الملاقى - بالفتح - على الملاقي - بالكسر - في جريان الأصل ، وهذا التقدّم ممّا لا فرق فيه بين كون العلم بالملاقاة
هامش
( 1 ) الدرر الغوالي : ص 110 .