حيث إنّها توجد ملكية فعلية بعد الموت . فالإيجاب المنشأ تارةً منشأ مطلقاً وبدون القيد ، فينتزع منه الوجوب المطلق وأخرى ينشأ معلّقاً فينتزع منه الوجوب المشروط .
نقل وتعيب
يظهر من المحقّق العراقي قدس سره : أنّ الوجوب قبل تحقّق الشرط فعلي ، فقال : هل الإرادة في الواجب المشروط متعلّق بالمراد على تقدير خاص عند حصول ذلك التقدير وتحقّقه في الخارج ، بحيث لا يكون الفعل مراداً قبل تحقّق ذلك التقدير ، أو أنّ الإرادة تتعلّق به فعلًا ، لكنّه على تقدير حصول أمر خاص ، فيكون الفرق بين الواجب المشروط بهذا المعنى والواجب المعلّق هو أنّه في الواجب المعلّق تعلّق وجوب مطلق بأمر خاصّ ، وأمّا في الواجب المشروط فتعلّق الوجوب الخاص - وهو الوجوب على تقدير - بأمر مطلق وجهان ، المختار عندنا هو الثاني ، لكن ذهب المشهور إلى الأوّل . .
تحقيق المقام يتوقّف على تنقيح الكلام في مرحلتي الثبوت والإثبات .
أمّا في مرحلة الثبوت فيحتاج إلى مقدّمات :
الأولى : أنّ حقيقة الحكم هي الإرادة التشريعية التي يظهرها المريد بأحد مظهراتها من القول أو الفعل ، والحكم بهذا المعنى لا يكاد يتحقّق في الخارج لمصلحة كامنة فيه ، بل لا بدّ وأن يكون لأجل مصلحة في متعلّقها .
الثانية : أي قيود متعلّق الحكم على نحوين : أحدهما : ما يوجب بوجوده في الخارج تحقّق المصلحة في متعلّق الحكم ، والثاني : ما يتوقف على وجوده في الخارج فعلية تلك المصلحة وترتّبها على متعلّق الحكم حين الإتيان به كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة .