تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الثالثة : أنّ تحقّق المصلحة في متعلّق الحكم تتوقّف على تحقّق شرطها ، وهو شرط الوجوب في الخارج . وأمّا تحقّق الإرادة التشريعية تتوقّف على تصوّر ذلك الشرط وملاحظته بما هو عليه من التأثير بحدوث المصلحة في متعلّق الحكم ، فإذا التفت العاقل إلى فعلٍ ما ؛ فإمّا أن يجده ذا مصلحة مطلقاً أو على تقدير دون تقدير ، فعلى الاوّل : يكون تصوّره لذلك الفعل كذلك واعتقاده بكونه ذا مصلحة مطلقاً موجباً لهيجان شوقه إليه ، حتى يصير ذلك الشوق إرادة ؛ إمّا تكوينية تحرّك المريد على فعل متعلّقها ، وإمّا تشريعية تبعث صاحبها على إنشاء طلب متعلّقها ، وعلى الثاني فإمّا أن يجد ذلك التقدير حاصلًا في الخارج أم لا ؟ وعلى الأوّل : يكون حاله حال القسم الأوّل في فعلية الإرادة - تكوينية كانت أم تشريعية - لأنّ كون الفعل ذا مصلحة وإن كان مشروطاً بأمر خاص وعلى تقدير دون تقدير إلّا أنّ العاقل لمّا التفت إليه وجد التقدير حاصلًا في الخارج ، ووجد الفعل ذا المصلحة بالفعل لحصول شرطه كما هو المفروض . وعلى الثاني : فلا محالة يريد ذلك الفعل على تقدير حصول الشرط المتوقّف على حصوله في الخارج اتّصاف ذلك الفعل بالمصلحة . وهذه الأقسام وإن اشتركت في فعلية الإرادة في نفس الملتفت المزبور إلّا أنّ الإرادة في القسمين الأخيرين لها ارتباط ذاتي بالتقدير المزبور - سواء كان المريد قد وجد ذلك التقدير حاصلًا في الخارج حينما التفت إليه أم لم يجده - ولذا لا يخرج الواجب المشروط عن كونه واجباً مشروطاً حين تحقّق شرط الوجوب في الخارج - سواء كانت الإرادة متعلّقه بالفعل المراد على نحو القضية الحقيقية أو الخارجية « 1 » .
هامش
( 1 ) - قلت : يشير بذلك إلى دفع مقالة المحقّق النائيني قدس سره . [ المقرّر حفظه اللَّه ]
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 76 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى