الفصل التاسع في الواجب التخييري « 1 »
لا ينبغي الإشكال في وقوع ما بظاهره هو الواجب التخييري في الشرع والعرف ، كالتخيير في الإفطار العمدي بين الخصال الثلاث ، والتخيير بين القراءة والتسبيحات الأربع في الركعتين الأخيرتين ، إلى غير ذلك .
ولكن الكلام في إمكان تصوير الواجب التخييري ثبوتاً ، وأنّه هل يمكن الأمر بشيئين أو أشياء على نحو الترديد حتّى يؤخذ بظاهر الأدلّة ؟
أو أنّه غير ممكن عقلًا حتّى يترك ظاهرها ويرتكب فيه خلاف الظاهر ؛ إمّا بالالتزام بتعلّق التكليف بالجامع العنواني بينهما أو بينها وأنّ التخيير عقلي ، أو بالجامع الانتزاعي - أي عنوان « أحدهما » أو « أحدها » - أو أنّ الواجب في كلّ واحد من فردي التخيير أو الأفراد مشروط بعدم فعل الآخر ، أو أنّ الواجب هو الواحد لا بعينه ، أو أنّ الواجب هو المعلوم عند اللَّه غير المعلوم عندنا . . . إلى غير ذلك ممّا احتملوه في المقام ؟
فينبغي أوّلًا تقريب الإشكال في الباب ، ثمّ ذكر ما قيل أو يمكن أن يقال فيه :
هامش
( 1 ) - تأريخ شروع البحث يوم الأربعاء 13 / ع 2 / 1380 ه . ق .