تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وقد أشرنا : أنّ بعض العناوين الذي يؤخذ في موضوع المهمّ يخرج الموضوع عن مسألة الترتّب ، ويوجب أن يكون تكليف كلّ من الأهمّ والمهمّ في زمان على حدة ، كما أنّ بعضها الآخر وإن لم يوجب خروج الموضوع عن مسألة الترتّب ، ولكن يكون فيه محذور طلب الجمع ؛ لكون الخطابين فعليين في زمان واحد . فالأولى الإشارة إلى بيان تلك العناوين توضيحاً للمقال : فنقول : إن اخذ العصيان الخارجي أو ما يساوقه من العناوين - كعنوان الطغيان والتمرّد و . . . - شرطاً في تكليف المهمّ ، فيلزم أن يكون الأمر بالمهمّ عند العصيان الخارجي للأهمّ ، فقبل عصيان الأهمّ يكون التكليف بالأهمّ متوجّهاً إلى الأهمّ فقط ، وبعد عصيانه وسقوطه يصير الأمر بالمهمّ فعلياً في حقّه ، فعند ذلك وإن لم يلزم طلب الجمع ، ولكن ليس ذلك لأجل الترتّب مع فعلية الخطابين ، بل لعدم فعلية كلّ منهما في زمان فعلية الآخر . ولا فرق في ذلك بين كون العصيان أو ما يساوقه تدريجي الوجود أو دفعي الوجود ؛ ضرورة أنّه في صورة الثاني قبل تحقّق آن المعصية يكون الزمان والظرف ، زماناً وظرفاً للأمر الأهمّ فقط ، وبتحقّق الآن يتحقّق العصيان ، فيسقط أمر الأهمّ ، فيصير الأمر بالمهمّ فعلياً ، فلم يجتمع الخطابان . ومجرّد تقدّم رتبة الشرط على المشروط لا يفيد ما لم يتحقّق في الخارج . ولعلّ منشأ التوهّم هو ملاحظة كون الشرط من أجزاء علل وجود الشيء ، فيتقدّم عليه بالرتبة العقلية ، ولا يلزم أن يتقدّم عليه خارجاً . ولكنّه غفلة عن أنّ الشرط بوجوده الخارجي متقدّم ، فإذا اخذ العصيان - مثلًا بوجوده الخارجي شرطاً ، فحيث إنّه لا يصدق إلّا بعد مضيّ زمان لا يمكنه
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 377 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى