تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ثمّ إنّ ما نسبه « 1 » أخيراً إلى المحقّق الخونساري والمحقّق صاحب الحاشية 0 - ولم يحضرني عجالةً كتابهما « 2 » - بعيد منهم . الوجه الثالث : ربّما يناقش في مقدّمية ترك أحد الضدّين لوجود الضدّ الآخر بما يمكن استفادته من كلام المحقّق الخراساني قدس سره أيضاً « 3 » ، وأشار إليه تلميذه الجليل العلّامة القوچاني قدس سره في تعليقته الأنيقة « 4 » ؛ من دعوى وحدة رتبة ترك الضدّ مع الضدّ الآخر . وحاصل ما أفاده يلتئم من أمور : الأمر الأوّل : أنّ النقيضين في رتبة واحدة ، بمعنى : أنّ نقيض الوجود في ظرف معيّن من الزمان أو المكان ، أو في مرتبة من مراتب الواقع ليس إلّا العدم في ذلك الزمان أو المكان أو تلك المرتبة ؛ إذ لا تعاند ولا تنافي غير هذا الوجه ؛ بداهة أنّه لا يعاند وجود زيد في هذا اليوم - مثلًا - عدمه في الغد ، كما لا يعاند وجوده في هذا المكان عدمه في مكان آخر ، كما لا يعاند وجود المعلول في رتبة نفسه عدمه في رتبة العلّة . الأمر الثاني : أنّ الضدّين أيضاً يكونان في رتبة واحدة ويظهر الحال فيه ممّا ذكرناه في النقيضين ؛ ضرورة أنّه لو فرض وجود ضدّ - كالسواد مثلًا - في زمان معيّن
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 308 و 309 . ( 2 ) - انظر مطارح الأنظار : 105 / السطر 3 و 36 ، هداية المسترشدين 2 : 224 . ( 3 ) - قلت : حيث قال قدس سره : إنّ المنافاة بين المتناقضين كما لا تقتضي تقدّم ارتفاع أحدهما في ثبوت الآخر ، كذلك في المتضادّين . . . إلى آخر ما ذكره ، لاحظ كفاية الأصول : 161 . [ المقرّر حفظه اللَّه ] ( 4 ) - حاشية كفاية الأصول ، العلّامة القوچاني 1 : 112 ، الهامش 231 .