الاعتبارية والصناعية ليتّضح حال الإرادة الآمري والتشريعي .
ولا يخفى : أنّ المركّبات وإن كانت على أقسام ، إلّا أنّ محطّ البحث منها في مقدّمة الواجب إنّما هو المركّب الاعتباري - الذي يعبّر عنه بأنّه شيء مع شيء ويمكن جريان البحث في المركّب الصناعي أيضاً - الذي يعبّر عنه بأنّه شيء لشيء مع شيء - وأمّا المركّب الحقيقي فخارج عن محطّ البحث .
فينبغي أوّلًا الإشارة الإجمالية إلى المراد من أقسام المركّب ، ثمّ الورود فيما هو محطّ البحث :
فنقول : المركّب على قسمين : حقيقي أو غير حقيقي .
والمراد بالمركّب الحقيقي هو المركّب من الجنس والفصل ، والمادّة والصورة . والمركّب الحقيقي بأقسامه خارج عن محطّ البحث بالاتّفاق ؛ لأنّ الجنس والفصل من الأجزاء التحليلية العقلية ، ولا وجود لها في الخارج . والمادّة والصورة فإن كانتا موجودتين في الخارج ، إلّا أنّه لا امتياز بينهما وبين المركّب منهما ليتوقّف عليهما ، وهو واضح .
والمراد بالمركّب غير الحقيقي هو الملتئم من أشياء متخالفة وأمور متباينة ، وهو على قسمين :
الأوّل : المركّب الصناعي ؛ وهو المؤلّف من أمور متعدّدة ملتئمة ومجتمعة على نحو مخصوص ، بحيث يكون للمركّب نحو وحدة وعنوان واحد واسم مخصوص مع قطع النظر عن اعتبار المعتبر ، كالمسجد والبيت ، ومنه المعاجين والأدوية المركّبة بالصناعة .
الثاني : المركّب الاعتباري ؛ وهو المؤلَّف من أمور متعدّدة ملحوظة بنظر الوحدة بلحاظ مدخليتها بتمامها في حصول غرض واحد ومصلحة واحدة .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 22
مساهمون: السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى
ص٢٢