الأمر الرابع في بعض تقسيمات المقدّمة
منها : تقسيمها إلى الداخلية والخارجية
تنقسم المقدّمة إلى المقدّمة الداخلية والخارجية ، والمراد بالمقدّمات الداخلية هي الأمور التي يتركّب منها المأمور به ، ولها دخل في ماهيته وحقيقته ، وهي ليست إلّا الأجزاء . كما أنّ المراد بالمقدّمات الخارجية هي الأمور الخارجة عن حقيقة المأمور به . ولكن لا يكاد يتحقّق المأمور به بدون واحد منها .
اختلفوا في وقوع المقدّمات الداخلية في محطّ البحث ، بعد اتّفاقهم على كون المقدّمات الخارجية داخلة فيه .
والحقّ : أنّ كلًاّ من المقدّمات الخارجية والداخلية داخلة في محطّ البحث ، ويكون فيهما ملاك البحث .
ولكن ربّما قيل باختصاص البحث بالمقدّمات الخارجية وخروج المقدّمات الداخلية عن محطّ البحث ؛ لأنّ المقدّمة عبارة عمّا يتوقّف عليه ذو المقدّمة ؛ فلا بدّ وأن تكون متقدّمة عليه . والمقدّمات الداخلية التي هي أجزاء المركّب ليست كذلك ؛ لأنّ المركّب ليس إلّا نفس الأجزاء بالأسر ، فيلزم تقدّم الشيء على نفسه ، مع أنّه يستلزم اجتماع المثلين ، وهو محال .
تصدّى المحقّق الخراساني قدس سره في « الكفاية » لدفع الإشكال بأنّ المقدّمة هي نفس الأجزاء بالأسر وذا المقدّمة هي الأجزاء بشرط الانضمام . وبالجملة : المقدّمة هي