في الشريعة المقدّسة ، وإلّا يكون البحث فيها لغواً ، ولكن مع ذلك لا يوجب ذلك إخراج تلك المسائل عن كونها عقلية محضة .
وليت شعري أيّ فرق بين تلك المسائل ومسألة قبح العقاب بلا بيان ؟ ! وهل لا تحتاج تلك المسألة إلى بيان من الشرع وعدمه ، وإلّا فلا يصحّ الحكم بالقبح ؟
ولو عُدّ مسألة قبح العقاب بلا بيان من العقليات غير المحضة لكان أولى ، وإن كان غير وجيه ؛ لأنّ جريانها منوطة بعدم تكليف وأمر من الشارع ، بخلاف الحكم بالملازمة في مقدّمة الواجب ، واقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه في مسألة الضدّ . واجتماع الأمر والنهي في موضوع واحد إنّما هو في الموضوع ذي جهتين ، وإن كان مجرّد ذلك لا يوجب أن لا تكون مسألة قبح العقاب بلا بيان مسألة عقلية محضة .
فتحصّل : أنّ جميع المسائل المعنونة في كلامه قدس سره من المستقلّات العقلية ، من غير فرق بينها ، فتدبّر .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 17
مساهمون: السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى
ص١٧