الأمر السادس فيما هو الواجب ، بناءً على الملازمة
هل الواجب - بناءً على الملازمة بين وجوب المقدّمة وذيها - هو ذات المقدّمة ؛ فذات المقدّمة من دون أن يتوصّل بها إلى ذيها واجبة « 1 » ، أو الذات في حال إرادة ذي المقدّمة ، أو الذات بشرط إرادة ذي المقدّمة ، أو الذات بقصد الإيصال إلى ذي المقدّمة ، أو الموقوف عليه بما أنّه موقوف عليه ، أو الموصل بما أنّه موصل ، أو المقدّمة في حال الإيصال ، أو بقيد الإيصال ؟ وجوه ، بل أقوال في بعضها .
حول ما نسب إلى صاحب « المعالم »
ربّما ينسب إلى صاحب « المعالم » قدس سره القول بأنّ وجوب المقدّمة مشروط بإرادة ذي المقدّمة « 2 »
. فاورد عليه : بأنّ المقدّمة تابعة لذي المقدّمة من حيث الاشتراط والتقييد ، فإذا كان ذو المقدّمة مشروطاً بشرط أو مطلقاً فيستكشف منه : أنّ وجوب المقدّمة كذلك ؛
هامش
( 1 ) - قلت : لطيفة حكاها سماحة الأستاذ - دام ظلّه - عن أستاذه العلّامة الأصفهاني صاحب « وقاية الأذهان » : بأنّه يلزم القائلين بكون ذات المقدّمة واجبة أنّ جند عبيد اللَّه بن زياد بمجيئهم أرض كربلاء لم يعصوا ، بل أتوا بمقدّمة الواجب ؛ لأنّ حضورهم عند الإمام ودفاعهم عن حريمه واجب عليهم ، فمقدّمته - وهو المجيء إلى أرض كربلاء واجبة ، وهو كما ترى . [ المقرّر حفظه اللَّه ]
( 2 ) - مطارح الأنظار : 72 / السطر 1 - 3 ، فوائد الأصول 1 : 286 .