تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
هو الفعل القائم بالمخاطب بالحجّ - وهو الاستنابة - وأمّا الفعل القائم بالنائب فخارج عن حريم التكليف بالحجّ أصلًا ، ولا يصحّ الالتزام به ، هذا إجمال المقال . وإليك تفصيل المقال : وهو أنّ أحد شقّي التخيير بحسب التصوّر لا يخلو عن أحد أمور : 1 - إمّا أن يكون هو مجرّد الاستنابة ؛ سواء تعقّبها فعل النائب أم لا . 2 - أو يكون الاستنابة المتعقّبة بفعل النائب نظير الإجازة في الفضولي على احتمال . 3 - أو يكون فعل النائب . 4 - أو يكون الاستنابة المتقيّدة بفعل النائب . 5 - أو يكون الاستنابة المشروطة به . وعلى أيّ صورة منها يرد عليها ما لا يمكن الالتزام به : أمّا على الصورة الأولى : فيلزم سقوط وجوب الحجّ بمجرّد الاستنابة ، وإن لم يأت النائب بالحجّ ، مع أنّ الاستنابة لتلك الغاية ؛ وذلك لحصول أحد شقّي الترديد حسب الفرض . كما أنّه على الصورة الثانية : يلزم السقوط بمجرّد الاستنابة إذا كان المعلوم عند اللَّه أنّ النائب يعقّبها به ؛ وذلك لحصول وصف التعقّب فعلًا ، وإن كان المتعقّب في المستقبل ، والالتزام به مشكل . مع أنّه يلزم من بعد وجوده العدم ؛ إذ لو سقط بالاستنابة المطلقة أو المتعقّبة لم يبق في عهدة الحجّ حتّى يأتي به النائب عنه ؛ لأنّه بمجرّد الاستنابة والإيجاب على النائب سقط الوجوب عن النائب ؛ لسقوط الحجّ الواجب عن المنوب عنه . ولا يعقل أن يوجب الشيء شيئاً ، ويسقط شيئاً آخر يكون وجوده متوقّفاً على وجود هذا الساقط ، فتدبّر .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 234 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى