هو الفعل القائم بالمخاطب بالحجّ - وهو الاستنابة - وأمّا الفعل القائم بالنائب فخارج عن حريم التكليف بالحجّ أصلًا ، ولا يصحّ الالتزام به ، هذا إجمال المقال .
وإليك تفصيل المقال : وهو أنّ أحد شقّي التخيير بحسب التصوّر لا يخلو عن أحد أمور :
1 - إمّا أن يكون هو مجرّد الاستنابة ؛ سواء تعقّبها فعل النائب أم لا .
2 - أو يكون الاستنابة المتعقّبة بفعل النائب نظير الإجازة في الفضولي على احتمال .
3 - أو يكون فعل النائب .
4 - أو يكون الاستنابة المتقيّدة بفعل النائب .
5 - أو يكون الاستنابة المشروطة به .
وعلى أيّ صورة منها يرد عليها ما لا يمكن الالتزام به :
أمّا على الصورة الأولى : فيلزم سقوط وجوب الحجّ بمجرّد الاستنابة ، وإن لم يأت النائب بالحجّ ، مع أنّ الاستنابة لتلك الغاية ؛ وذلك لحصول أحد شقّي الترديد حسب الفرض .
كما أنّه على الصورة الثانية : يلزم السقوط بمجرّد الاستنابة إذا كان المعلوم عند اللَّه أنّ النائب يعقّبها به ؛ وذلك لحصول وصف التعقّب فعلًا ، وإن كان المتعقّب في المستقبل ، والالتزام به مشكل .
مع أنّه يلزم من بعد وجوده العدم ؛ إذ لو سقط بالاستنابة المطلقة أو المتعقّبة لم يبق في عهدة الحجّ حتّى يأتي به النائب عنه ؛ لأنّه بمجرّد الاستنابة والإيجاب على النائب سقط الوجوب عن النائب ؛ لسقوط الحجّ الواجب عن المنوب عنه .
ولا يعقل أن يوجب الشيء شيئاً ، ويسقط شيئاً آخر يكون وجوده متوقّفاً على وجود هذا الساقط ، فتدبّر .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 234
مساهمون: السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى
ص٢٣٤