تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
لخطاب الحجّ على الأوّل ، كما هو مقتضى الخطاب التخييري . وليس موجباً لعدم توجّه الخطاب على الثاني ، كما هو مقتضى الواجب المشروط ، بل هما من كيفية الامتثال ، من دون دخالة لشيء منهما في عالم التشريع . ومقتضى السقوط بهما هو سقوط التكليف البتّي المتوجّه إلى المخاطب ، من دون توجّه ذلك الشخص من الخطاب إلى النائب أو المتبرّع فعلًا . نعم ، بعد توسعة كيفية الامتثال وسقوط الخطاب بفعلهما يعدّ كلّ منهما مخاطباً اعتباراً ، لا أنّهما مستقلّان نفساً . وعلى هذا لا يعقل التخيير ولا الاشتراط أصلًا . ولعلّ التخيير في مقام السقوط اختلط بالتخيير المصطلح عليه ؛ وهو ما يكون في عالم الجعل بنحو يرجع إلى الاشتراط أو غيره على ما هو المقرّر في محلّه . فانقدح بما ذكرنا : ما في كلام المحقّق النائيني قدس سره . وبهذا البيان أيضاً يظهر ما في كلام المحقّق العراقي قدس سره أيضاً ؛ إذ ليس التكليف ملحوظاً في حال عدم فعل الغير أصلًا ؛ حيث إنّ فعله لم يلحظ في مقام الجعل عِدلًا ، ولا عدمه ظرفاً ، بل هو تكليف بتّي مطلق على ما عرفت .

توضيح للمقام ببيان مستوفى

ولزيادة توضيح أنّ المقام ليس من باب الوجوب التخييري ، ولا الوجوب المشروط ، ولا المجعول في ظرف دون ظرف ، نأتي ببيان مستوفى مترامي الأطراف ، وإن أمكن الاكتفاء بما تقدّم إجمالًا . فنقول : إنّ الواجب التخييري هو الذي يسقط قطعاً بفعل أحد شقّي الترديد أو أحد شقوق الترديد ، وإلّا يكون كلّ واحد منهما أو منها واجباً تعيينياً . فعلى هذا : لو كان الأمر بالحجّ والاستنابة واجباً تخييرياً لزم سقوط التكليف بالحجّ بمجرّد الاستنابة ، وإن لم يفعله النائب ؛ إذ أحد شقّي التخيير - حسب الفرض -