تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ذلك للواضع بنحو العنوان المجمل أو المُبهم المخترع للنفس ، المُطابق لما تحاول الحكاية به عن الأمور الخاصّة بما هي خاصّة ولو إجمالًا « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّ عدّ النوع الثالث عنواناً اختراعيّاً قبال العنوانين الأوّلين - حيث يكونان منتزعين : إمّا من جهة ذاتيّة مُشتركة بين ذوات الأفراد ، أو جهة خارجة عن ذواتها - لا يلائم ما صرّح به في صدر كلامه ؛ حيث قال : إنّ العناوين المُنتزعة على أنواع . وثانياً : أنّ تصوير الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ بالعنوان المبهم الاختراعي ، فرار عن عنوان البحث الذي ذكره أساطين الفنّ ، وما فسّره قدس سره به ؛ وذلك لأنّ عنوان البحث : هو أن يتصوّر الواضع حين الوضع معنىً لا يمتنع صدقه على كثيرين ، ثمّ يضع اللّفظ بإزاء مصاديق ذلك المعنى « 2 » ، ومن الواضح أنّ اختراع العنوان المُبهم المُشار به إلى بعض الوجودات غير العنوان الكلي ومصاديقه ، فإن تمّ الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ باختراع العنوان المشير ، فهو شيء آخر غير عنوان البحث الذي صرّح به أساطين الفن ، وهذا المحقّق ، كما لا يخفى ، فتدبّر . وثالثاً : أنّ عنوان الشخص أو الفرد أو الشبح من العناوين المُنتزعة ، لا العناوين المخترعة ، والأولى أن يمثّل لذلك بلفظ « كلّ » ؛ حيث يدلّ على الكثرة الإجماليّة ، ولا يخفى أنّ هذا مناقشة في المثال . ورابعاً : أنّه قدس سره مثّل للعنوان الإجمالي بالشخص أو الفرد ، وللعنوان المُبهم بالشبح ، ولا يخفى أنّه معنىً واحد ، فيصدق عنوان الشبح - مثلًا - على هذا الشخص وذاك الشخص . . . وهكذا ، وهذا العنوان إمّا يُشير إلى الجامع بين الأفراد أو إلى الخصوصيّات ، فعلى الأوّل يلزم كون الوضع والموضوع له عامّاً ، وعلى الثاني يستحيل
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار 1 : 37 - 39 . ( 2 ) - هداية المسترشدين : 30 سطر 17 ، كفاية الأصول : 24 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 92 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى