تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ومرآة للخاصّ ، فإن كفى في لحاظ الخصوصيّات - في الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ - لحاظُ ما يوجب الانتقال إليها ، فليكف في لحاظ الجامع - في الوضع الخاصّ والموضوع له العامّ - لحاظُ ما يوجب الانتقال إليه ، وهو الخاصّ . فعلى هذا فما يمكن تصويره من الأقسام صورتان : 1 - كون الوضع والموضوع له عامّاً . 2 - كون الوضع والموضوع له خاصّاً .

ذكر وتعقيب

تصدّى المحقّق العراقي قدس سره على ما في تقرير بحثه لدفع هذا الإشكال ، فإنّه بعد أن ذكر : أنّ حقيقة كون الوضع عامّاً والموضوع له خاصّاً عبارة عن تصوّر الواضع - حين إرادته الوضع - معنىً عامّاً - أي معنىً لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين - ثمّ يضع اللّفظ بإزاء أفراد ذلك العامّ ومصاديقه . قال ما حاصله : إنّ العناوين العامّة المُنتزعة على أنواع : فمنها : عنوان ينتزع من جهة ذاتيّة مشتركة بين الأفراد المتّحدة وجوداً معها ، كعنوان الإنسان المنتزع عن الجامع الذاتي المشترك بين أفراده ، كزيد وعمرو وبكر . . . وهكذا ، المتّحد معها وجوداً . ومنها : عنوان ينتزع من جهة خارجة عن ذات الأفراد وذاتيّاتها ؛ سواء كان لها ما بحذاء في الخارج كالأبيض ؛ حيث إنّه ينتزع عنوان الأبيض من البياض الموجود في الجسم ، أو لم يكن كذلك كالممكن ؛ حيث إنّه ينتزع عنوان الإمكان ولم يكن له ما بحذاء في الخارج . ولا يخفى أنّه في هذين النوعين لا يحكي شيء منهما عن خصوصيّات الأفراد ، بل مُتمحّضان للحكاية عن الجامع الساري في الأفراد .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 90 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى