تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وثانياً : أنّ العامّ كما يكون آلة ووجهاً للخاصّ بوجه ، فأمكن وضع اللّفظ للخاصّ ، فكذلك ربّما يكون الخاصّ آلة ووجهاً للعامّ ولو بوجه ، كما في صورة الغفلة عنه . وبالجملة : الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ وعكسه ، يشتركان في إمكان الوضع وامتناعه ، فالتفريق بينهما بإمكان أحدهما دون الآخر لا يرجع إلى محصّل . وأمّا ما ذكره العَلَم الثالث ففيه : أوّلًا : أنّ قاعدة عدم كون الجزئي كاسباً ولا مُكتسباً « 1 » ، أجنبيّة عن باب الوضع ، بل جارية في باب المعرِّف والمعرَّف . وحاصلها : أنّ الجزئي حيث يكون مقروناً ومشوباً بالخصوصيّات ، فلا يحكي عمّا وراء نفسه ، فلا يصلح أن يكون معرِّفاً وقولًا شارحاً لأمر ، ولا معرَّفاً ومكتسباً من شيء ، فأنّى لها ولباب الوضع ؟ ! وثانياً : لو انطبقت القاعدة على باب الوضع ، فلا بدّ وأن يُمنع عكس الفرض - وهو ما إذا كان الوضع عامّاً والموضوع له خاصّاً - فإنّه على زعمه قدس سره يكون الجزئي مُكتسباً ، مع أنّه لا يقول به ، فتدبّر .

تذكرة :

ثمّ إنّ الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ يُتصوّر على نحوين : الأوّل : أن يتصوّر ويُلاحظ مفهوماً عامّاً في الذهن ، ويضع اللّفظ لمصداقه بجميع خصوصيّاته ولوازمه المكتنفة به ، فالموضوع له الطبيعة المُلازمة للخصوصيّات ، ولازم هذا النحو من الوضع - لو كان موجوداً - هو حضور الخصوصيّات واللوازم بمجرّد
هامش
( 1 ) - شروح الشمسيّة 1 : 241 .