تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
نافذاً ومعتبراً عند العرف والعقلاء ، فيصحّ التمسّك بالعموم أو الإطلاق ، كما يتمسّك بهما في صورة الشكّ في أصل التخصيص والتقييد . وبعبارة أخرى : بعد ما لم يكن للشارع اصطلاح خاصّ به ، ومعنىً مخصوص في المسبّبات ، فإمضاؤه المسبّبات ليس إلّا تصديقاً لتلك المعاني المركوزة في أذهان العرف والعقلاء ، فمعنى
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
- مثلًا - الوفاء بالنقل والانتقال المتداول بينكم فإخراج الشارع ما يصدق عليه البيع المسبّبي عرفاً - مثلًا - تخصيص حكميّ بالنسبة إلى أدلّة الإمضاء ، ومقتضاه إعدام موضوعها شرعاً ، فلو شكّ في إخراج معاملة شرعاً فيتمسّك بعمومات أدلّة الإمضاء وإطلاقها ، فتدبّر واغتنم . المورد الخامس : لا ينبغي الإشكال بشهادة التبادر وارتكاز عرف المتشرّعة على أنّ ألفاظ المعاملات - كالبيع ، والتجارة ، والإجارة ، والصلح ، وغيرها ، حتّى لفظ « العقد » - أسام للمسبّبات ؛ - أعني بها ما تحصل بالأسباب وتوجد بها - لا الأسباب المحصِّلة لها ، ولا النتيجة الحاصلة من الأسباب والمسبّبات . وبالجملة : ألفاظ المعاملات بحكم التبادر أسام للمسبّبات ، مثلًا : لفظ « البيع » اسم لتبادل المالين الحاصل ب « بعت واشتريت » ، لا لنفس الإيجاب والقبول ، ولا للنتيجة الحاصلة من السبب والمسبّب من صيرورة المبيع ملكاً للمشتري والثمن ملكاً للبائع . أمّا الأوّل : وإن كان محتملًا إلّا أنّ التبادر وارتكاز المتشرّعة على خلافه . وأمّا الثاني : فلعدم صدق عنوان البيع على النتيجة ، فتدبّر . ولكن يظهر من المحقّق العراقي قدس سره تفصيل في ذلك ؛ حيث قال : إنّ ظاهر بعض الأدلّة إمضاء للأسباب ، كقوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 1 » ، وظاهر بعضها الآخر
هامش
( 1 ) - المائدة : 1 .