خاتمة في تصوير جزء الفرد وشرطه في المركّبات الاعتباريّة
والكلام حولهما كان ينبغي أن يكون عند تحرير محلّ النزاع بين الصحيحي والأعمّي : في أنّه هل هو خصوص الأجزاء الدخيلة في ماهيّة المأمور به ، أو مطلق الأجزاء حتّى ما بها يتشخّص المأمور به ، وحتّى ما نُدِبَ إليها فيه ، أو الأجزاء مع الشرائط المقوّمة للماهيّة ، أو مطلقاً حتّى ما بها يتشخّص المأمور به ، وما نُدِب إليها فيه ، ولكن حيث تعرّض لهما المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » هنا فاقتفينا أثره ، فنقول :
لا إشكال في إمكان تصوير الأجزاء المقوِّمة للماهيّة المأمور بها ، والشرائط المقوّمة كذلك .
أمّا الأوّل : ففيما إذا كان مجموع عدّة أجزاء محصّلة لغرض المولى ؛ بحيث لو فقد جزء منها لا يحصل غرضه ، فيلاحظ المولى مجموع الأجزاء جملة واحدة ، فيبعث المكلّف نحوها .
وأمّا الثاني : ففيما لا تكون نفس الأجزاء محصِّلة لغرضه ، بل بما هي متقيّدة - بأمر مقارن أو سابق أو لاحق - محصِّلة للغرض ، فيلاحظ الأجزاء متقيّدة بذلك الأمر ، فيبعث المكلَّف نحو الأجزاء المتقيّدة بذلك الأمر .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 50 - 51 .
-
أ - بدائع الأفكار 1 : 142 .