تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
بالصحيحة عنده هي ما إذا وجدت في الخارج تكون منشأ للأثر عنده - فالإطلاقات الواردة في لسان الشرع منزلة على مصطلحه ، فكلّما شكّ في صدق عنوان البيع الشرعي عليه ، لا يصحّ التمسّك بالإطلاق اللّفظي ؛ لأنّه من باب التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، وقد حُرّر في محلّه « 1 » منعه . وأمّا التمسّك بالإطلاق المقامي ؛ بتقريب : أنّ قول اللَّه تعالى :
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
- مثلًا - حيث إنّه في مقام البيان ، يكون إمضاء لما عليه بناء العرف ، ولم يكن له في ذلك اصطلاح خاصّ ، فيصحّ التمسّك بالإطلاق المقامي لرفع الشكّ عن اعتبار القيد ، ولو كانت الألفاظ موضوعة للصحيحة فهو خروج عن الفرض ؛ لأنّ المفروض هو حلّيّة البيع الشرعي ، ولا يصدق البيع الشرعي على فاقد القيد . وبعبارة أخرى : لا موقع لهذا الكلام بعد فرض الصحيحي موضوع الصحّة بحسب الشرع ، كما لا يخفى ، ومورد الإطلاق الحالي والمقالي هو في غير مثل هذه الموارد ، فإنّه فيما يكون حدود الماهيّة وأجزاؤها معلومة ببيان من الشرع ، كالإطلاق في صحيحة حمّاد « 2 » الواردة في بيان أفعال الصلاة وحدودها ، فإنّه بعد ذلك لو شكّ في اعتبار قيد وشرط ، وكان المشكوك فيه من القيود والشرائط غير الملتفت إليها ، فيمكن أن يقال عند ذلك : إنّه لو كان الشيء الذي لم يلتفت إليه الناس ومغفولًا عنه ، معتبراً عند الشرع فلا بدّ له من بيانه ، وحيث لم يبيّنه يؤخذ بالإطلاق لنفيه ، وأمّا لو كان المشكوك فيه من القيود المرتكزة في الأذهان المعلومة لدى كلّ أحد ، فلا يمكن رفعه بالتمسّك بالإطلاق . المورد الرابع : في حال التمسّك بالإطلاق لو كانت الأسامي للمسبّبات :
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه . ( 2 ) - الفقيه 1 : 196 / 1 ، وسائل الشيعة 4 : 673 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .