العرف - بل مع قيود اخر ، فلا يمكن الصحيحي أن يتمسّك بالإطلاق لرفع الشكّ عن دخالة قيد في عقد البيع مثلًا ؛ لأنّ مرجع الشكّ في صحّة إجراء العقد بالفارسي - مثلًا - إلى صدق عنوان المعاملة .
وبعبارة أخرى : يرجع الشكّ إلى الشكّ في تحقّق ما هو المؤثّر شرعاً ، فتصير الشبهة مصداقيّة ، وقد حُرّر في محلّه : عدم جواز التمسّك بالعامّ أو المطلق عند ذلك « 1 »
. وكذا لو قلنا بعدم اختلاف الشرع والعرف في المفهوم ، وأنّ البيع - مثلًا - موضوع لعنوان ما هو المؤثّر فعلًا - كما يقوله المحقّق الخراساني قدس سره - لا يمكن الصحيحي أيضاً التمسّك بالإطلاق في رفع الشكّ عن مؤثّريّة المصداق الخارجي ؛ لأنّ مرجع الشكّ في كون المصداق الخارجي مصداقاً لما هو المؤثّر فعلًا شكّ في تحقّق الموضوع ، فتكون الشبهة مصداقيّة ، وقد أشرنا إلى عدم جواز التمسّك بإطلاق الدليل أو عمومه عند ذلك .
هذا كلّه إذا كانت ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيحة .
وأمّا إن كانت موضوعة للأعمّ مطلقاً ، أو عند العرف ، فيصحّ التمسّك بالإطلاق بعد الصدق ، ويرفع به الشكّ عمّا احتمل اعتباره .
وأمّا إن كانت موضوعة للصحيحة عند العرف الأعمّ عند الشرع ، فلا بدّ أوّلًا من إحراز الصحّة عند العرف ، وبعد إحراز الموضوع العرفي يصحّ التمسّك بالإطلاق لرفع الشكّ عن الشرائط الشرعيّة .
فما أفاده المحقّق الخراساني قدس سره في المقام لا يمكن المساعدة عليه ، فلاحظ وتدبّر .
هذا بالنسبة إلى الإطلاقات اللّفظيّة .
ثمّ إنّه إذا لم يثبت إطلاق لفظيّ ، فهل يصحّ التمسّك بالإطلاق المقامي لكشف
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 248 .