الشارع الأقدس بيان أصلًا ، فمع وجود بيان له في ذلك فلا يكاد ينفع ذلك ، فتدبّر .
ولكن الذي يسهّل الخطب أنّ هذا كلّه مباحث مدرسيّة لا تتجاوز حريمها ؛ لأنّه لم يكن للشارع اصطلاح خاصّ به في المعاملات ، بل الذي عنده هو الذي يكون عند العرف والعقلاء ، والقيود التي اعتبرها أحياناً لم تكن قيود المسمّى ، بل قيوداً زائدة على المسمّى ، وظاهر أنّ ما عندهم إنّما هو وضع تلك الألفاظ للأعمّ من الصحيحة والفاسدة .
فذلكة فيها تأييد لما سبق
ثمّ إنّ سماحة الأُستاذ دام ظلّه أفاده في اليوم التالي ، لكنّه ببيان آخر وإن كان لا يخلو عن تكرار ، إلّا أنّه لا يخلو عن فائدة أحببت ذكره تتميماً للفائدة ، فأفاد ما حاصله :
أنّه لو كانت ألفاظ المعاملات موضوعة - عند الشرع الأقدس والعرف - للصحيحة ، واختلفت الصحيحة عندهما ، فمرجع هذا الاختلاف لا بدّ وأن يكون إلى المفهوم ، لا إلى المصداق بعد الاتّفاق في المفهوم ؛ بداهة أنّه لا معنى للاختلاف في المصداق بعد الاتّفاق في المفهوم والماهيّة ، فإذاً مرجع الاختلاف إلى أنّ ما عند الشارع قيود واقعيّة لا تنطبق على ما عند العرف ، فلا تكون التخطئة في المصداق بعد الاتّفاق في المفهوم .
فإذا كان المفهوم والماهيّة عند الشرع الأقدس غير ما عند العرف والعقلاء ، فالألفاظ الواردة من قِبَل الشارع : إمّا تكون موضوعة واسماً للصحيحة عندهم ، فمرجعه إلى كون الألفاظ موضوعة للأعمّ ، فيصحّ التمسّك بالإطلاق اللّفظي لو شكّ في قيد زائد على ما يعتبره العرف .
وأمّا لو كانت موضوعة لما تكون صحيحة عند الشارع نفسه - والمراد