تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فإنّها ماهيّة لا بشرط ، والماهيّة اللا بشرط قابلة للصدق على الموجود الخارجي ، ومعنى كليّة ماهيّة الإنسان أنّها غير رهينة بالكلّيّة والجزئيّة ، ولأجل أنّها كلي وجزئيّ كلي ، كما قرّر في محلّه « 1 » . وتوهّم : أنّ مُراده قدس سره بإبهام المشار إليه هو كونه مبهماً عند المتكلّم ، نظير الشبح ، وهو قابل للصدق في الخارج . مدفوع : بأنّه خلاف صريح قوله : « المبهم ذاتاً وصفةً » ، وواضح أنّ الشبح ليس كذلك ؛ لأنّه معلوم في الواقع مبهم عند المتكلم . وبالجملة : فرق بين اللاتعيّن الذاتي والصفتي ، وبين العنوان اللا بشرط ، فالأوّل لا يمكن أن يتحقّق في الخارج ، بخلاف الثاني ، فتدبّر . وثانياً : أنّه لو لم تكن الإشارة دخيلة في اسم الإشارة ؛ لا على نحو دخالة القيد والتقيّد ، ولا على نحو التقيّد فقط ، بل من باب الاتّفاق ، فيكون وزان الإشارة وزان سائر المقارنات ؛ من الزمان والمكان والوضع . . . إلى غير ذلك ، فما الدليل والسبب في حضور هذا المقارن دون سائر المقارنات ، فلا تكون الإشارة دخيلة في معنى اسم الإشارة قيداً وتقيّداً أو تقيّداً فقط . وثالثاً : أنّ دلالة العمى على البصر إنّما هي من أجل التعاند والتضاد بلحاظ الانس الذهني بينهما ، لا على نحو التلازم ، كما لا يخفى ، وهل يكون بين الإشارة والمعنى المبهم دلالة كذلك ؟ ! حاشا . ثمّ إنّه إذا أحطت خُبراً بما ذكرنا - في مقابل هذا المحقّق - يظهر لك الكلام في مقال المحقّق الأصفهاني قدس سره ، فإنّه قريب من مقال هذا المحقّق قدس سره ؛ لأنّه قال : إنّ أسماء الإشارة والضمائر موضوعة لنفس المعنى ؛ عند تعلّق الإشارة به خارجاً أو ذهناً بنحو
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 2 : 3 - 4 .