تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أحدهما : عدم إمكان تقييد المعنى الحرفي « 1 » . والثاني : عدم معهوديّة لحوق علامتي التثنية والجمع للحرف « 2 » . أمّا الأوّل : فسيجيء مفصّلًا - في باب الواجب المشروط - إمكان تقييد الوجوب الذي يكون معناه جزئيّاً ، فارتقب . ولو سُلّم عدم إمكان تقييد المعنى الحرفي ، فنقول : إنّه في المفروض لم تتعدّد الإشارة ، بل المتعدّد إنّما هو المشار إليه ومرجع الضمير ، ومجرّد لحوق علامتي التثنية والجمع لها لا يوجب تعدّد الإشارة ؛ لأنّهما يلحقان الفعل ، بل يمكن أن يقال : إنّهما يلحقان هيئة الفعل ، كقولنا : « اضربا ، اضربوا » ومع ذلك لا يفيدان تعدّد البعث والفعل ، بل يدلّان على تعدّد الفاعل . ألا ترى أنّه فيما يمتنع تعدّد الفعل كالقتل تلحقه علامتا التثنية والجمع ، فنقول : « اقتلا ، واقتلوا زيداً » ، فعلامتا التثنية والجمع لحقتا الفعل ، ولكن لا تدلّان على تعدّد الفعل ، بل إنّما تدلّان على تعدّد الفاعل . وبالجملة : حتّى لو قلنا بامتناع تقييد المعنى الحرفي نستطيع أن نقول : لا مانع من لحوق علامتي التثنية والجمع لألفاظ الإشارة وضمائر الغيبة ، لأنّهما تدلّان على تعدّد المشار إليه ومرجع الضمير . وأمّا إشكال عدم معهوديّة لحوق علامتي التثنية والجمع للحروف . ففيه : أنّه اتّفقت كلمة النحاة على أنّ كاف الخطاب حرف « 3 » ، ومع ذلك تلحقه علامتا التثنية والجمع ؛ لقولهم : ذلك ، ذلكما ، ذلكم « 4 » .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 45 السطر الأخير . ( 2 ) - شرح الكافية 1 : 15 سطر 8 . ( 3 ) - لسان العرب 5 : 9 . ( 4 ) - مغني اللبيب : 93 سطر 24 في حرف الكاف .