تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ونحوهما ؛ لأنّ ما يكون بإزاء « الذي » - مثلًا - في اللغة الفارسيّة « كسى كه » ، وهي لفظة مركبة . وكيف كان ، هل وزان الموصولات وزان ألفاظ الإشارة وضمائر الغيبة الموضوعة لنفس الإشارة ، غاية الأمر تفترق عنها : بأنّ المشار إليه في الموصولات عنوان مُبهم يتوقّع رفع إبهامه بالصلة ، بخلافهما . كما أنّه تفترق أسماء الإشارة عن ضمائر الغيبة : بأنّ المشار إليه في ألفاظ الإشارة يكون حاضراً ، وفي ضمائر الغيبة يكون غائباً . أو أنّ الموصولات تدلّ على إيجاد الإشارة إلى مبهم يتوقّع رفع إبهامه بالصلة ؛ بحيث تدلّ لفظة « الذي » ونحوها على معنيين : 1 - أصل الإشارة . 2 - المعنى المشار إليه المتوقّع رفع إبهامه بالتوصيف . فيكون معنى « الذي » - مثلًا - معنىً مبهماً مشاراً إليه بإيجاد الإشارة إليه ؟ وجهان . والوجه الثاني وإن يشكل تصوّره من جهة أنّه من باب استعمال اللّفظ في أكثر من معنىً واحد ، وهم لا يرون جوازه ، خصوصاً على مسلك المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » ومن يحذو حذوه « 2 » ؛ حيث يرون أنّ الاستعمال إفناء اللّفظ في المعنى ، ولكن سيجيء - إن شاء اللَّه - جواز ذلك ، وبناءً على جواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنىً ، يكون تصديقه بعد تصوّره أمراً سهلًا ، كما لعلّه يشهد بذلك الوجدان ، ويكون متبادراً . ولك أن تقول : إنّ لفظة « ال » في « الذي » ونحوه تدلّ على معنىً مبهم ، يتوقّع رفع إبهامه بالتوصيف ، و « ذي » مثلًا على الإشارة ، فلا يلزم محذور استعمال اللّفظ في أكثر
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 53 . ( 2 ) - مقالات الأصول 1 : 48 سطر 3 ، أجود التقريرات 1 : 51 .