ونحوهما ؛ لأنّ ما يكون بإزاء « الذي » - مثلًا - في اللغة الفارسيّة « كسى كه » ، وهي لفظة مركبة .
وكيف كان ، هل وزان الموصولات وزان ألفاظ الإشارة وضمائر الغيبة الموضوعة لنفس الإشارة ، غاية الأمر تفترق عنها : بأنّ المشار إليه في الموصولات عنوان مُبهم يتوقّع رفع إبهامه بالصلة ، بخلافهما . كما أنّه تفترق أسماء الإشارة عن ضمائر الغيبة : بأنّ المشار إليه في ألفاظ الإشارة يكون حاضراً ، وفي ضمائر الغيبة يكون غائباً .
أو أنّ الموصولات تدلّ على إيجاد الإشارة إلى مبهم يتوقّع رفع إبهامه بالصلة ؛ بحيث تدلّ لفظة « الذي » ونحوها على معنيين :
1 - أصل الإشارة .
2 - المعنى المشار إليه المتوقّع رفع إبهامه بالتوصيف .
فيكون معنى « الذي » - مثلًا - معنىً مبهماً مشاراً إليه بإيجاد الإشارة إليه ؟
وجهان .
والوجه الثاني وإن يشكل تصوّره من جهة أنّه من باب استعمال اللّفظ في أكثر من معنىً واحد ، وهم لا يرون جوازه ، خصوصاً على مسلك المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » ومن يحذو حذوه « 2 » ؛ حيث يرون أنّ الاستعمال إفناء اللّفظ في المعنى ، ولكن سيجيء - إن شاء اللَّه - جواز ذلك ، وبناءً على جواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنىً ، يكون تصديقه بعد تصوّره أمراً سهلًا ، كما لعلّه يشهد بذلك الوجدان ، ويكون متبادراً .
ولك أن تقول : إنّ لفظة « ال » في « الذي » ونحوه تدلّ على معنىً مبهم ، يتوقّع رفع إبهامه بالتوصيف ، و « ذي » مثلًا على الإشارة ، فلا يلزم محذور استعمال اللّفظ في أكثر
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 53 .
( 2 ) - مقالات الأصول 1 : 48 سطر 3 ، أجود التقريرات 1 : 51 .