الموضوعي إلى المأخوذ على وجه الصفتية تارة ، وعلى وجه الطريقية أخرى .
ويندفع الاشكال الذي تصدّى المحقق الخراساني ( قدس سره ) لدفعه ، لكن يرد عليه حينئذ ان القطع الموضوعي المأخوذ على وجه الطريقية والكاشفية لا يصح تقسيمه إلى ، ما أخذ تمام الموضوع تارة ، وجزء الموضوع أخرى بل إن هذا القسم دائما يكون جزء الموضوع ؛ لأن معنى القطع المأخوذ على وجه الطريقية على هذا التفسير للإضافة ، هو اخذ المعلوم بالعرض وهو متعلق القطع في الموضوع ، فلا يتصور اخذه تمام الموضوع ، فيكون التقسيم ثلاثيا لا رباعياً .
وأشار المحقق النائيني ( قدس سره ) إلى تثليث الاقسام ايضاً ، مع أن المحقق الخراساني ذكر الاقسام رباعياً ، فهو قرينة على أنه لم يفسر الإضافة بهذا التفسير ، فالاشكال وارد على كلامه لا محالة .
ثانياً : يرد عليه على كل حال انه ذكر ان ظاهر القطع المأخوذ موضوعاً في لسان الشارع هو ان يكون مأخوذاً على وجه الطريقية ، وكونه مأخوذاً على وجه الصفتية خلاف الظاهر ويحتاج إلى قرينة ، مع أن صحة التقسيم إلى الطريقي والصفتي انما هي على تفسيرنا للإضافة ، وعلى تفسيرنا للإضافة يكون الظاهر من القطع المأخوذ في الموضوع ان يكون القطع مأخوذا على وجه الصفتية لا على وجه الطريقية على عكس ما ذكره ؛ لان اخذ القطع على وجه الطريقية انما هو بلحاظ المعلوم بالعرض في القطع ، ولحاظه كذلك فيه مئونة زائدة مندفعة بالأصل كما لا يخفى ، فقد تبين إلى هنا ان تعقل التقسيم الأول يقتضي عدم تعقل التقسيم الثاني .
والتحقيق في المقام انه يمكن تصحيح تقسيم القطع الموضوعي إلى ما هو مأخوذ على وجه الصفتية وما هو مأخوذ على وجه الطريقية ، كل منهما بنحو تمام الموضوع تارة وبنحو جزء الموضوع أخرى ، بتقريبين أحدهما عرفي ، والثاني دقي .
اما التقريب الأول العرفي فهو ان يقال : ان للقطع خصوصيات ولوازم لا تنفك عنه وجودية كانت أو عدمية ، كاستقراء النفس وسكونها وعدم تذبذبها واضطرابها ، فان هذه الخصوصية ملازمة للقطع يغر منفكة عنه ، وليست عين حقيقة
جواهر الأصول — صفحة 92
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٩٢