وأما لو أريد ان العلم يؤخذ بما هو صفة للمعلوم بالعرض في قبال اخذه بما هو صفة للعالم فيرد عليه أولًا : انه على هذا لا يصح بعد ذلك تقسيم هذا إلى المأخوذ بما هو صفة للمعلوم بالعرض إلى تمام الموضوع وجزء الموضوع ، بل يكون جزء الموضوع دائما ؛ لان المعلوم بالعرض هو الأمر الخارجي الذي تعلق به العلم وأخذ الأمر الخارجي في موضوع الحكم هو فرض إصابة العلم ، واخذ المتعلق في الموضوع فيكون جزء الموضوع ، كما لا يخفى .
وثانياً : ان اخذه بما هو صفة للمعلوم بالعرض عبارة أخرى عن أخذه على وجه الطريقية والكاشفية ، فيخرج عن كونه صفتيا ويصبح طريقياً ، كما مرّ تفصيل ذلك في تفسير الإضافة في التقريب الثاني المستفاد من كلام المحقق الخراساني ( قدس سره ) .
الجهة الثانية : في قيام الامارات والأصول مقام القطع
ويقع البحث في هذه الجهة في مقامات ثلاثة :
المقام الأول : في قيامها مقام القطع الطريقي المحض .
المقام الثاني : في قيامها مقام القطع الموضوعي المأخوذ على نحو الصفتية .
المقام الثالث : في قيامها مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الكاشفية .
المقام الأول : قيام الامارات والأصول مقام القطع الطريقي المحض
أما المقام الأول : وهو قيام الامارات والأصول مقام القطع الطريقي المحض في المنجزية فلم يقع ولم يظهر فيه اشكال من أحد إلا ممن سوف نشير اليه ، نعم هنا شبهة وهي : ان في المقام قاعدتين عقليتين ، إحداهما حسن العقاب مع البيان ، الذي هو عبارة عن منجزية القطع ، والثانية قبح العقاب بلا بيان ، ولا بد في منجزية شيء