تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فالحكم والمتعلق معلومان وقصد الطاعة مثلًا قد فرض الفراغ عن وجوبه ، وانما الكلام فيما يمكن ان يتحقق معه متعلق الحكم وما لا يمكن ، وعلى الوجه الثاني بحث فقهي صرف ، فحال البحث عن وجوب كون الامتثال تفصيلياً شرعاً وعدمه كحال البحث عن وجوب قصد القربة وعدمه . وأما على الوجه الثالث فهو بحث عن الأحكام الفعلية للقطع ومربوط بما نحن فيه ، وعلى أي حال فالتقريبات التي ذكروها في المقام لأجل اثبات الامتثال التفصيلي يرجع بعضها إلى الوجه الأول وبعضها إلى الوجه الثاني وبعضها إلى الوجه الثالث ، ومقتضى استيفاء البحث لتمام التقريبات والخصوصيات في المقام هو الكلام في تمام الوجوه الثلاث . فنقول اما الوجه الأول وهو دعوى الفراغ عن وجوب شيء آخر غير تفصيلية المقام في العبادات يتوقف على تفصيلية الامتثال ، فهذا ما يستفاد من صدر عبارة المحقق النائيني ( قدس سره ) الواردة في التقريرات ، حيث يفهم منها ان العقل يحكم بالاستقلال بان قصد الطاعة الذي اعتبر في العبادات انما يحسن لدى التمكن من الامتثال التفصيلي إذا كان قد انبعث بأمر المولى بالتفصيل ، اما الانبعاث من مجرد احتماله فلا حسن فيه ما دام متمكناً من الامتثال التفصيلي ، فيشترط في العبادة ان يكون الانبعاث وقصد الطاعة بنحو حسن عقلًا . وجاء في أجود التقريرات دليل على اختصاص الحسن لدى التمكن من الانبعاث التفصيلي بالانبعاث التفصيلي ، ولم يذكر هذا الدليل في تقرير المحقق الكاظمي ( قدس سره ) ، وهو ان احتمال الامر متأخر رتبة عن نفس الأمر ، فيكون التحرك والانبعاث عن احتمال الامر متأخراً رتبة عن نفس الأمر ، فيكون التحرك والانبعاث عن احتمال الامر متأخراً رتبة عن الانبعاث عن نفس الامر ، وبما ان التحرك والانبعاث في الامتثال التفصيلي يكون عن نفس الامر فهو الامر الحسن عند التمكن منه ، ولا تصل النوبة إلى الانبعاث من احتمال الامر إلا لدى العجز عن الانبعاث عن أصل الأمر ( 1 ) . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) أجود التقريرات ، ج 2 ، ص 44 .