علمه به ، لأن عدم علمه به لا يجتمع مع علمه به .
ان قلت : إذا كان حصول هذا المانع مستحيلا في الخارج فأي فائدة في اخذه مانعا ؟
قلت : استحالته بنفسه ناشئة من اخذه مانعا ، ونتيجة لذلك أفاد ( قده ) انه إن فرض اخذ القطع بجامع الحكم المقيد بعدم العلم وغير المقيد بذلك مانعا عن شخص هذا الحكم فهو في الحقيقة خارج عمّا نحن فيه من اخذ العلم بالحكم مانعا عن متعلقه ، وهذا الفرض أيضا معقول ، ولا يرد عليه لزوم عدم وصول الحكم إلى من تحقق في حقه هذا المانع ، فان هذا الشخص تارة يكون بحيث يرى أنه لو قيد الشارع شخص هذا الحكم الذي هو وجوب الحج مثلا بعدم العلم فهو من مذاقه اختصاص وجوب الحج بغير العالم ، ولا يجعل مرة ثانية ذلك الوجوب على الأعم من العالم أو الجاهل ، بأن يصير لذلك حكمان ؛ حكم مختص بغير العالم وحكم مطلق ، وأخرى لا يستكشف ذلك الشخص من تقييد الشارع شخص هذا الحكم هذا المذاق للشارع .
فعلى الثاني لا يبقى تهافت بين علمه بفعلية جامع وجوب الحج في حقه وعلمه بتقييد وجوب الحج بعدم العلم ، إذ من الممكن تحقق الجامع في ضمن الفرد الآخر ، فيكون وصول ذلك الحكم المقيد بعدم العلم اليه بمكان من الامكان ، فلا يكون هناك موضوع لذلك الاشكال أصلا .
وأما على الأول فينحصر الجواب في الوجه الأول ، وهو ما ذكرناه من أن اللازم في الحكم انما هو قابليته في الوصول إلى من جعل في حقه لا إلى غيره ، فتلك القابلية ثابتة هنا . هذا تمام الكلام في معقولية أخذ القطع بالحكم مانعا عنه ، وأما ان مقالة الأخباريين هل ينبغي حملها على هذا الوجه ، أو على وجه آخر ، أو لا يمكن جعل محمل لها ؟ فيأتي إن شاء الله تعالى في تنبيه مستقل .
2
تذييل [ في ما يجرى في الظن من الصور المتقدمة ]
في البحث عن أن الاقسام التي مرت في القطع أي منها يتصور في الظن وأي