تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، قال اللَّه تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
امسح عليه « 1 » .

سند الرواية

سند الشيخ صحيح باستثناء الراوي الأخير وهو عبد الأعلى مولى آل سام . فأغلب الرجاليين باستثناء الكشّي رحمه الله لا يوثّقون المولى عبد الأعلى مولى آل سام هذا توثيقاً جيّداً . والمرحوم الكشّي رحمه الله ، عندما يصل الحديث إليه يروي رواية في مدحه ، والرواية ينقلها عن لسانه وهي أنّ عبد الأعلى قال : قلت لأبي عبد اللّه : إنّ الناس يعيبون عليِّ بالكلام ، وأنا اكلّم الناس . فقال عليه السلام : « أما مثلك من يقع ثمّ يطير فنعم ، وأمّا من يقع ثمّ لا يطير فلا » « 2 » . ويفهم من الرواية أنّ عبد الأعلى آل سام كان ضليعاً في علم الكلام ، وإذا كبا على الأرض فسرعان ما ينهض ويطير ، ولكن قد يستشكل على هذه الرواية أنّ الراوي لها هو عبد الأعلى المولى آل سام نفسه ، لذا روايته هذه ليست حجّة . ومن ضمن الرواة في سند هذه الرواية التي يذكرها الشيخ الطوسي رحمه الله هو ابن محبوب ، وهو من أصحاب الإجماع الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، ويصل عدد العصابة هذه إلى ثمانية عشر شخصاً ، يتوزّعون على طبقات مختلفة وأزمنة متفاوتة ، ويتميّز أصحاب الإجماع بخصوصيّة ، وهي : أنّ الرّواية إذا وصلت إليهم صحيحة ، حينئذٍ لا حاجة إلى التأمّل لا في وثاقة هؤلاء ، ولا في الرواة الذين يروون عنهم . أي أنّ أحدهم إذا روى عن الإمام عليه السلام بصورة مباشرة
هامش
( 1 ) . الوسائل 1 : 464 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 . ( 2 ) . اختيار معرفة الرجال - ص 319 - رقم 578 .
ثلاث رسائل — صفحة 69 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )