تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وعلّل ذلك ب
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
، وهذا التعليل العامّ فيما يخصّ نفي البأس دليل على وجود قاعدة تسمّى قاعدة نفي الحرج . ودليل على أنّ الآية الكريمة حتّى في هذه الموارد الجزئية والفرعية أيضاً تأخذ مجراها أينما يوجد هناك مورداً حرجيّاً . ولنا أن نتساءل هنا : هل يمكننا أن نقرّر هذا المعنى حتّى لو لم نطّلع على المعنى الواقعي للرواية ؟ لأنّ الاحتمالات الثلاثة الموجودة في الرواية لا تخلو من إشكال ، والإشكالات الموجودة فيها هي إشكالات مورديّة ، ولكن محور بحثنا ليس فيما يخصّ انفعال الماء القليل ، ولا في خصوص قاعدة الطهارة . ولا في الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، فإذا قصرنا جهدنا في بحثنا الروائي على الموارد والمصاديق ، فوجود هذه الاحتمالات لا تسمح لنا أن نرجّح أو أن نستظهر ، ولكنّنا في غنى عن كلّ هذه الموارد ، فما نحن بصدده هو أن نتوصّل إلى قاعدة نفي الحرج من خلال هذه الرواية بغضّ النظر عن خصوصيّة الموارد ، وبناءً على ذلك فإنّ النتيجة التي نتوصّل إليها في هذه الرواية الصحيحة هي : إنّ الحكم بعدم البأس في الاستدلال بالآية :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
يكفي بالنسبة لنا في ما نحن فيه ، وإن كان يُراد لتلك الروايات في مواقع أخرى أن نبحث جزئيات وموارد الرواية بما فيها من اشكالات تتعلّق ببحثنا هذا ، فلعلّه لا يوجد هناك أيُّ اشكال كما هو الحال في غيره .

الرواية الثانية :

[ الرواية المعروفة الواردة في أبواب الوضوء ، نقلًا عن الشيخ الطوسي قدس سره ] من الروايات التي استدلّ بها هي الرواية المعروفة الواردة في أبواب الوضوء ، نقلًا عن الشيخ الطوسي قدس سره بسنده ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : عثرت فانقطع