شيء من النجاسة . ولمّا كان جسم الجنب في أغلب الأحيان فيه شيء من النجاسة ، من هنا يأتي السّؤال ، وهو أنّ الماء لاقى جسم الجنب فتنجّس ، ثمّ انتزح هذا القسم من الماء في الإناء ، لسقوط بعض قطرات الماء المتنجّس في الإناء الذي يستعمل للغسل ، فما هو الحكم الشرعي هنا ؟ فيجيب الإمام عليه السلام « لا بأس » ويعلّل جوابه بقوله تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
. ثانيهما : والآن لنرى ما الذي يعنيه السائل من سؤاله على ضوء النقل الآخر للرواية أي بناءً على القول بأنّ الماء ينتزح من الأرض في الإناء . فالظاهر من السؤال أنّ السائل شكّ في نجاسة الأرض بلحاظ أنّ إنساناً جنباً يغسل على هذه الأرض ، ولذلك يحتمل أن تلاقي قطرات الماء هذه الأرض المشكوك في نجاستها ، ثمّ تسقط بعد ذلك في الإناء . والسؤال هو : كيف نتعامل مع هذا الاحتمال ؟ فيجيب الإمام عليه السلام ، لا بأس ،
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
. إذن بناءً على النقلين ، يوجد هناك ثلاث احتمالات : الأوّل : احتمال أنّ الماء قد استعمل في رفع الحدث الأكبر . الثاني : احتمال أن يكون جسم الجنب نجساً . الثالث : احتمال نجاسة الأرض وملاقاة الماء لها . فهل يمكن أن يجيب الإمام عليه السلام على هذه الاحتمالات الثلاثة ب « لا بأس » ، ويعلّل جوابه بالآية الكريمة
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
؟ في حين أنّ بعض هذه الاحتمالات لا تحتمل أن يجاب عليها ب « لا بأس » . وفي البعض الآخر يمكن أن يكون الجواب هو « لا بأس » لكن تعليل الجواب بالآية « وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » غير واضح . أمّا بالنسبة للاحتمال الأوّل وهو سؤال الراوي عمّا إذا وقع شيء من ماء الغسل في الإناء ، هنا الجواب ب « لا بأس » صحيح ، ولكنّ التعليل بقوله تعالى :
وَما جَعَلَ