شرح
معنى اليأس في كتاب الطهارة .
عدّة من لا تحيض وهي في سن من تحيض
وحيث انجرّ البحث في هذه المسألة إلى طوائف من النساء ، لا تكون عدّة الفراق ثابتة لهنّ ، فينبغي البحث في طائفة رابعة ؛ لكون المسألة مبتلى بها سيّما في زماننا هذا ، حيث إنّ بعض النساء يخرجن أرحامهنّ لعلّة الكسالة أو بعض الأهداف الاخر ، مثل عدم الحمل أو غيره ، وبالنتيجة يخرجن من دائرة الحيض المتعارف مع كونهنّ في سنّ من تحيض ؛ لعدم بلوغ سنّ اليأس . وقد التزم بعض الأفاضل من المعاصرين تبعاً لبعض القدماء من الأصحاب أو مشهورهم « 1 » رضوان اللَّه عليهم أجمعين بعدم ثبوت العدّة عليهنّ في صورة الطلاق ؛ لعدم الحيض على ما هو المفروض . وقد تعرّضتُ لهذه المسألة مفصّلًا في إحدى شهور رمضان الماضية ، فأردت إيرادها بصورة « رسالة » مستقلّة في هذا المقام ؛ لكي ينتفع بها الناظر فيها إن شاء اللَّه تعالى وأنتفع بها في الآتي في الدنيا والآخرة . وقبل الشروع في البحث نمهّد مقدّمة ، وهي أنّ العِدّة في النساء لا تكون تابعة لوجود الحمل أو احتماله فيها ؛ لثبوت العِدّة في موارد يعلم فيها بعدم الحمل كالزوج الذي يكون في السجن مدّة سنّة ، وفي هذه المدّة لم يمسّ زوجته أصلًا ، فإذا خرج من السجن طلّق زوجته فوراً من غير تماس ، فإنّه لا إشكال في ثبوت العدّةهامش
( 1 ) لم نقف على أحد من القائلين بذلك ، بل ادّعى الإجماع على ثبوت العدّة في الشرائع : 3 / 35 ونهاية المرام : 2 / 83 ورياض المسائل : 7 / 362 .