شرح
هذا وقد ذكر المحقّق في الشرائع : وفي اليائسة ، والتي لم تبلغ روايتان : إحداهما أنّهما تعتدّان بثلاثة أشهر ، والأخرى لا عِدّة عليهما وهي الأشهر « 1 » . والأصل في القول الأوّل وإن كان هي الآية الشريفة وهو قوله تعالى :وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ . . .« 2 » لأنّ السيّد المرتضى القائل بهذا القول « 3 » لا يرى التمسك بخبر الواحد ، إلّا أنّ أوّل المرجّحات في باب الخبرين المتعارضين هي الشهرة الفتوائية كما نبهنا عليه مراراً ، ولا شبهة في ثبوتها للطائفة الثانية . بل يظهر من الجواهر أنّه لم يعرف القائل بالقول الأوّل عدا جماعة معدودين « 4 » ، بل ربما يظهر من غير واحد دعوى الإجماع « 5 » في مقابله « 6 » ، ولا مانع من حمل قوله : عدّة التي لم تحض على التي لم تحض وهي في سنّ من تحيض ، كما اخترناه في هذه المسألة ، ولعلّها تجيء فيما بعد مع الإشارة إلى دليلها وبيان وجهها . ثالثتها : اليائسة ولو كانت كبيرة بالغة مدخولًا بها ، والكلام فيها يظهر من الكلام في الصغيرة ، وفي كلام المحقق المتقدّم عطف الصغيرة على اليائسة ، وقد تقدم
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 35 .
( 2 ) سورة الطلاق : 65 / 4 .
( 3 و 4 ) الانتصار : 334 - 336 ، الغنية : 382 .
( 5 ) المقنعة : 532 - 533 ، النهاية : 532 - 533 ، الخلاف : 5 / 53 . المقنع : 345 ، المراسم : 166 ، الكافي في الفقه : 312 ، الوسيلة : 325 ، السرائر : 2 / 733 ، المهذب : 2 / 315 - 316 ، رياض المسائل : 7 / 367 .
( 6 ) جواهر الكلام : 32 / 233 .