القرآن الكريم قولهم :
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ
هنا لا بدّ وأن نرى هل إنّ الإسلام بحدّ ذاته يستدعي الحرج ، أو إنّ خبث هؤلاء وسوء سريرتهم هو الذي جعل قبولهم الإسلام أمراً حرجياً ؟ والصحيح إنّ خباثتهم وسوء سريرتهم هو الذي جعلهم يستشعرون الحرج في الإسلام ، بدليل انّنا نرى إنّ النّاس قاطبة عشقوا الدين الإسلامي واستهوته قلوبهم ، والواقع هو إنّه لا يوجد هناك حرج في التكليف بحدّ ذاته . فأدلّة نفي الحرج تنصّ على إسقاط التكليف الذي يستوجب الحرج . والمورد الثاني : هو خصوص تمكين النفس لأجل القصاص وإجراء الحدود .
فيقول المرحوم صاحب الفصول : إنّ التمكين واجب شرعاً وهو أمر حرجي للغاية ، ولكن الشخص بنفسه هو الذي أوجد هذا التكليف الحرجي ، أي أنّ الذنب ذنبه ، فلو أراد أن لا يقع في مثل هذا الحرج لكان عليه أن لا يرتكب الزنا ، ولو شاء الاحتراز من الوقوع في الحرج لما قتل النفس المحترمة عن عمد . ويضيف إنّ هذه تهلكة . والبعض بإرادته بنفسه في هذه التهلكة . وفي مثل هذه الحالة لا يمكن أن نطلق على هذا التكليف المتعيّن على المجرم - وهو تكليف التمكين - اسم الحرج ، فلما ذا أوجب على نفسه التمكين للقصاص في حين كان بوسعه أن يحترز من أيّ تكليف من هذا النوع ، ويستفاد من كلام صاحب الفصول إنّ قاعدة لا حرج لم يشملها التخصيص مطلقاً ، أيّ لا يوجد هناك أي مورد حرج خرج عن القاعدة بالتخصيص .
حكومة حديث الرفع وقاعدة نفي الحرج :
وهناك نقطة مهمّة أشار إليها كلّ من الشّيخ الأنصاري قدس سره في كتاب الرسائل ، والمرحوم الآخوند قدس سره في كتاب الكفاية ، وهي أنّ حديث الرفع يرفع الخطأ