معينة « 1 » غير مبيّنة أو غير معينة « 2 » لزم تكليف ما لا يطاق ، وإن جاز دائما خرج عن كونه واجبا ، وإن كان إلى غاية « 3 » معيّنة « 4 » مبيّنة وجب معرفة البيان « 5 » .
والجواب : أنّ إبليس استحق الذم بتركه « 6 » لا بعزم الفعل ، ولأنّ الأمر هاهنا للفور ، لقوله تعالى :
فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
« 7 » ، والمسارعة إلى المغفرة مجاز ، إذ المراد ما يقتضيها ، وليست الآية « 8 » دالة على الفوريّة ، ولو دلّت لا ستفيد الفور من خارج ، والتأخير يجوز إلى غاية يغلب معها الظن بالتلف عقيب الفعل ، كما لو قال :
( افعل أيّ وقت شئت ) ، وكقضاء الواجب والنذر المطلق .
البحث الخامس : الأمر المعلّق بكلمة ( إن ) عدم « 9 » عند عدم الشرط ،
لأنّه ليس علّة في وجوده ولا مستلزما له ، فلو لم يستلزم العدم العدم لخرج عن كونه شرطا ، وإلّا جاز أن يكون « 10 » كل شيء شرطا لكل شيء ، ولأنّ يعلى بن اميّة سأل
هامش
( 1 ) - في أ : ( معلومة ) بدل : ( معينة ) .
( 2 ) - في أ : ( معلومة ) بدل : ( معينة ) .
( 3 ) - كلمة : ( غاية ) زيادة من ط .
( 4 ) - في أ ، ج : ( معلومة ) بدل : ( معينة ) .
( 5 ) - المعتمد : 1 / 119 ، التبصرة : 54 ، المحصول : 2 / 116 - 118 ، روضة الناظر : 178 - 179 ، الإحكام : 1 / 389 - 390 ، المنتهى : 94 - 95 .
( 6 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( لتركه ) .
( 7 ) - ص / 72 .
( 8 ) - لم ترد في أ ، ج ، ط : ( الآية ) .
( 9 ) - في ه ، ط : ( يعدم ) .
( 10 ) - في أ ، ج ، د : ( كون ) بدل : ( أن يكون ) .