الفصل السابع : في الحقيقة والمجاز
وفيه مباحث :
[ البحث ] الأوّل :
الحقيقة فعيلة من الحق ، وهو : الثابت ، لأنّه مقابل للباطل ، فإن كانت للفاعل فهي « 1 » الثابتة ، وإلّا فهي المثبتة .
والمجاز : مفعل من الجواز .
وهما مجازان ، فإنّ المراد من ( الحقيقة ) اللفظ المستعمل في ما وضع له في اللغة التي وقعت المخاطبة بها ، والمجاز اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لأجل مناسبته لما وضع له اللفظ .
وأقسام الحقيقة ثلاثة : لغوية ، وعرفية ، وشرعية .
ووجود الأولين ظاهر ، فإنّ هنا ألفاظا وضعت لمعان واستعملت فيها ، وهو معنى الحقيقة ، وللعلماء اصطلاحات لم توضع في اللغة لما اصطلحت فيه ، بحيث إذا أطلقت فهمت دون غيرها ك ( الفاعل ) عند النحويين ، و ( القياس ) عند الفقهاء ، ثمّ العرف قد يكون عاما ك ( الدابة ) وخاصا ك ( الفاعل ) .
البحث الثاني : في الحقيقة الشرعية
ونعني بها اللفظ الذي نقله الشارع من موضوعه اللغوي إلى معنى آخر بحيث إذا أطلقه فهم من يتكلم على اصطلاحه المعنى المنقول إليه ، كالصلاة الموضوعة
هامش
( 1 ) - لم ترد في أ ، ج ، د ، ه : ( فهي ) .