البحث الخامس : في أقسام المجاز ، وهو من وجوه :
الأوّل : إمّا أن يقع في المفردات ك ( الأسد ) ، أو في المركبات ك ( طلعت الشمس ) وهو عقلي ، أو فيهما معا « 1 » مثل : ( أحياني اكتحالي بطلعتك ) .
الثاني : المجاز قد يكون بالزيادة ، أو النقصان ، أو النقل .
الثالث : إطلاق السبب على المسبب وبالعكس .
الرابع : تسمية الشيء باسم شبهه « 2 » وهو المستعار ، وبضده ، وبجزئه ، وبالعكس ، وبما يؤول إليه ، وبما كان عليه ، وبالمجاورة ، وبأحد جزئياته ، وبالمتعلق .
البحث السادس : لا يشترط فيه النقل ، للافتقار إلى النظر في العلاقة ، ولأنّ إعارة اللفظ تابعة لإعارة المعنى ، وإلّا لم تحصل المبالغة ، وللعلم بأنّ الحقائق الشرعية والعرفية لم يستعملها اللغويون في معانيها مطلقا .
احتجوا ب : أنّه يخرج القرآن عن كونه عربيا ، وبامتناع ( نخلة ) لغير الإنسان ، و ( أب ) للابن وبالعكس ، و ( شبكة ) للصيد « 3 » .
والجواب : أنّ تلك الألفاظ مجازات لغوية ، واستعمالها في معانيها لأجل المناسبة ، مع إعطاء القانون الكلي في التجوز مطلقا مع وجود العلاقة ، وامتناع الاستعمال فيما نقلتموه ، للنص على عدمه .
هامش
( 1 ) - لم ترد في أ ، ب ، ط : ( معا ) .
( 2 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( بشبهه ) بدل : ( باسم شبهه ) .
( 3 ) - المنتهى : 24 .