فكان لا يحصل الفهم عند التخاطب .
البحث الخامس : في وقوعه في القرآن .
ويدل عليه أنّ ( القرء ) « 1 » وضع للطهر والحيض معا لا باعتبار أمر مشترك ، و ( عسعس ) « 2 » ل : أقبل وأدبر .
احتج المانع ب : أنّ تجرده عن القرينة يناقض الغرض ، ومجامعته تستلزم التطويل من غير فائدة « 3 » .
والجواب : المنع من المقدمتين ، فإنّ الغرض يحصل مع القرينة و « 4 » بدونها إذا كان القصد البيان الإجمالي ، والفائدة مع القرينة توسيع العبارة .
ولقائل أن يقول : يجوز فيما ادعي اشتراكه وضعه لقدر مشترك ، أو لأحدهما وتجوزه « 5 » في الآخر ثمّ خفي لكثرة الاستعمال .
هامش
( 1 ) - المراد منه ما في قوله تعالى :« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ »: البقرة / 228 .
( 2 ) - المراد منه ما في قوله تعالى :« وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ »: التكوير / 17 .
( 3 ) - المحصول : 1 / 283 ، المنتهى : 19 .
( 4 ) - في أ ، ب ، ج ، ط : ( أو ) بدل العطف بالواو .
( 5 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( تجوّز به ) .