واحتجاج النفاة بالإخلال بالفهم « 1 » - على تقديره - ضعيف ، لأنّ مع القرينة لا إخلال ، ولأنّ الفائدة الإجمالية موجودة .
البحث الثاني : في أقسامه
مفهوما اللفظ قد يتباينان ، كالحيض والطهر ، والسواد والبياض ، وقد يتوافقان :
إمّا بأن يكون أحدهما جزء من الآخر ك ( الممكن ) المشترك بين العام والخاص ، أو يكون أحدهما صفة للآخر ك ( الأسود ) المسمّى به ، ثمّ إطلاق الأسود على هذا الشخص وعلى القار بالتواطؤ إن قصد اللون ، وبالاشتراك إن قصد اللقب .
ومنع بعضهم من « 2 » اشتراك اللفظ بين عدم الشيء ووجوده « 3 » ، لأنّ الفائدة مشترطة في الوضع بحيث إذا أطلق اللفظ « 4 » استفيد منه معنى ، وإلّا لكان « 5 » عبثا ، ومثل هذا لا يتحقق هذا المعنى فيه ، لأنّه لا يفيد إلّا التردد بين النفي والإثبات ، وهو معلوم لكل أحد « 6 » .
وهو ممنوع ، لجواز وقوعه من واضعين « 7 » .
هامش
( 1 ) - المعتمد : 1 / 17 ، المحصول : 1 / 263 ، الإحكام : 1 / 21 - 22 ، المنتهى : 18 .
( 2 ) - لم ترد في أ ، ب ، ج ، ه : ( من ) .
( 3 ) - في ج : ( ثبوته ) بدل : ( وجوده ) .
( 4 ) - كلمة : ( اللفظ ) زيادة من أ ، ب .
( 5 ) - في أ ، ب ، ه ، د : ( كان ) .
( 6 ) - وهو الفخر الرازي في : المحصول : 1 / 267 .
( 7 ) - في ج : ( القبيلتين ) .