ولو كان الزوج عاميّا ، فأمسك بقول المفتي ، ثمّ تغير اجتهاد المفتي ، فالأقرب أنّه يرجع عن النكاح ، لأنّ الحكم أقوى من الإفتاء ، فإن الحكم لا ينقض إلّا أن يخالف دليلا قطعيا ، لا ظاهرا .
البحث الثالث : المجتهد إن ذكر دليل فتياه أوّلا لم يجب تكرار « 1 » الاجتهاد ،
وإلّا اجتهد . فإن خالف أفتى بالثاني وعرّف المستفتي رجوعه . ولو لم يجتهد ، فهل له البناء على الأوّل والإفتاء بذلك الاجتهاد ؟ الأقرب ذلك .
الفصل الرابع : في المفتي والمستفتي . وفيه مباحث :
الأوّل : يشترط في المفتي والحاكم :
الإيمان ، والعدالة ، لأنّ غيرهما ليس محلّا للأمانة ، والعلم ، لأنّ الإفتاء والحكم بغير علم ، حكم في الدين بمجرد التشهي ، وقول على اللّه تعالى بما لا يعلم .
وهل لغير المجتهد الفتوى بما يحكيه عن المجتهد ؟ الأقرب أنّه إن حكى « 2 » عن ميت لم يجز له « 3 » العمل به ، إذ لا قول للميت ، ولهذا « 4 » ينعقد الإجماع لو
هامش
( 1 ) - في أ ، ب ، ج : ( تكرر ) وفي د : ( تكرير ) .
( 2 ) - في أ ، ب ، ج ، د : ( كان يحكي ) بدل : ( حكى ) .
( 3 ) - لم ترد في أ ، ج ، د ، ه : ( له ) .
( 4 ) - زاد في أ ، ط : ( لا ) .