لنا : أنّه عليه السّلام مأمور بالعلم « 1 » ، فيجب علينا .
ولأنّ تقليد غير معلوم الصدق قبيح ، لاشتماله على جواز الخطأ .
وقبول النبي صلّى اللّه عليه وآله من الأعرابي الشهادتين ، لعلمه بتحصيل أصول العقيدة له « 2 » ، وإن لم يتمكن من « 3 » التعبير عن تلك الأدلة والجواب عن الشبهات « 4 » .
البحث الثالث : العامي يجب عليه التقليد في الفروع إذا لم يتمكن من الاجتهاد .
فإن تمكن من فعل الاجتهاد - بأن يسعى في تحصيل العلوم التي لا يتيسر الاجتهاد إلّا بها « 5 » - تخيّر بينه وبين الاستفتاء . وكذا إن كان عالما لم يبلغ رتبة الاجتهاد . وأمّا لو كان عالما بلغ رتبة الاجتهاد واجتهد ، لم يجز له العدول إلى قول المفتي . وإن « 6 » لم يكن قد اجتهد ؟ فقيل : يجوز له التقليد مطلقا « 7 » . وقيل : إنّما
هامش
- في أنّه ليس له أن يقلّد في أصول الشريعة كوجوب الصلاة وأعداد ركعاتها » ، وقال الآمدي في : الإحكام : 2 / 446 : « ذهب عبيد اللّه بن الحسن العنبري والحشوية والتعليمية إلى جوازه ، وربما قال بعضهم : إنّه الواجب على المكلّف وأنّ النظر في ذلك والاجتهاد فيه حرام » .
( 1 ) - زاد في أ ، ب ، ج : ( به ) .
( 2 ) - لم ترد في ب ، د ، ط : ( له ) .
( 3 ) - في د ، ه : ( عن ) .
( 4 ) - جواب عن حجّة ساقها الفخر الرازي للقول بجواز التقليد ، هي : « أنّ الأعرابي الجلف العامي كان يحضر ويتلفظ بكلمتي الشهادة ، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يحكم بصحة إيمانه ، وما ذاك إلّا التقليد » : المحصول : 6 / 92 .
( 5 ) - لم ترد في أ ، ب عبارة : ( بأن يسعى . . . . . ) إلخ .
( 6 ) - في أ ، ب ، د : ( فإن ) .
( 7 ) - نسبه الفخر الرازي في : المحصول : 6 / 83 ، إلى أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، -