خطأ أيضا ، ولأنّ المكلّف إن كلّف لا عن طريق ؛ كان حكما في الدين إمّا تشهّيا « 1 » أو بما لا يطاق . وإن كلّف عن طريق : فإن خلا عن المعارض تعيّن ، وإلّا فالراجح .
فإن عدم الرجحان ، فالحكم : إمّا التساقط ، أو التخيير ، أو الرجوع إلى غيرهما .
وعلى كل تقدير فالحكم معيّن ، فالمخالف له مخطئ ، فالمصيب « 2 » واحد .
البحث الثاني : الحادثة إن نزلت بالمجتهد في « 3 » نفسه ،
عمل على ما أدّاه اجتهاده إليه ، فإن تساوت الأمارات تخيّر أو عاد إلى الاجتهاد .
وإن تعلقت بغيره ، وكان مما يجري فيه الصلح كالمال ، اصطلحا أو ترافعا إلى حاكم يفصل بينهما ، ولا يجوز الرجوع بعد الحكم .
وإن لم يجر فيه الصلح ، كالطلاق بصيغة يعتقدها أحدهما دون الآخر ، رجعا إلى حاكم غيرهما ، سواء كان صاحب الواقعة مجتهدا أو حاكما أو لا ؛ إذ ليس للحاكم أن يحكم لنفسه على غيره ، بل ينصب من قبله من يقضي بينهما .
وإن نزلت بالمقلّد رجع إلى المفتي ، فإن تعدد رجع إلى ما اتفقوا عليه ، فإن اختلفوا عمل بالأعلم الأزهد ، فإن تساويا تخيّر .
فإن حكم بوقوع الخلع ثلاثا فسخا فنكح ، ثمّ اعتقد مساواته للطلاق ، فالأقرب بقاء النكاح ، لأنّ حكم الحاكم لمّا اتصل بالنكاح تأكد ، فلا يفسد بتغيّر الاجتهاد . أمّا لو اعتقد قبل النكاح فإنّه يحرم عليه إمساكها .
هامش
( 1 ) - في د : ( بمجرد التشهي ) بدل : ( إمّا تشهيا ) .
( 2 ) - في أ ، ب : ( والمصيب ) .
( 3 ) - لم ترد في ج ، د : ( في ) .