بقاء الحكم بعد عدمه ، ووجوده قبل وجوده ؛ يوجب استغناءه عنه ، فلا يكون علّة .
وأمّا عدم العكس ، فهو : أن يحصل مثل ذلك الحكم في صورة أخرى ، لعلّة « 1 » غير العلّة الأولى . والأقرب أنّه غير شرط ، لإمكان تعليل المتساويين بالمختلفين . أمّا مع اتحاد المحل فالأقرب جوازه أيضا في المنصوصة ، لأنّها معرّفة أو باعثة « 2 » ، فجاز ، كقتل المرتد الزاني ، ووجوب وضوء النائم المحدث .
البحث الثالث : القلب .
وهو تعليق نقيض الحكم على تلك العلّة مع اتحاد الأصل .
وقد أنكره جماعة ، لأنّ الحكمين إن أمكن اجتماعهما « 3 » لم يقدح في العلّة « 4 » ، لإمكان تأثيرها في شيئين ، وإن تنافيا امتنع اجتماعهما في الأصل ، لأنّا شرطنا وحدته « 5 » . وجوّزه آخرون ، لإمكان تنافيهما في الفرع دون الأصل « 6 » .
وهو في الحقيقة « 7 » معارضة ، إلّا أنّه لا يمكن منع وجود العلّة في الفرع والأصل ، لأنّ أصلهما وفرعهما واحد . لكن للمستدل منع حكم القالب في الأصل ،
هامش
( 1 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( بعلّة ) .
( 2 ) - في أ ، ب ، د ، ط : ( باعث ) .
( 3 ) - زاد في أ ، ج ، ه ، ط : ( في الأصل ) .
( 4 ) - في ج ، د ، ط : ( العلّية ) .
( 5 ) - قال الغزالي في : المنخول : 414 : « قال المحققون هو مردود » . والحجة المذكورة في المتن على البطلان ذكرها الفخر الرازي في : المحصول : 5 / 264 ، والآمدي في : الإحكام : 2 / 354 .
( 6 ) - كما ذهب إليه الشيرازي في : التبصرة : 475 ، والفخر الرازي في : المحصول : 5 / 264 - 265 ، وابن الحاجب في : المنتهى : 200 .
( 7 ) - في ج : ( الأصل ) بدل : ( الحقيقة ) .