ظني « 1 » .
والأقوى عندي أنّ العلّة إذا « 2 » كانت منصوصة ، وعلم وجودها في الفرع ، كان حجة ، كقوله عليه السّلام لمّا سئل عن بيع الرّطب بالتمر ، قال : « أينقص إذا جفّ ؟ قيل : نعم .
قال عليه السّلام : فلا إذن » « 3 » « 4 » ، وكذا قياس تحريم الضرب على تحريم التأفيف .
وأمّا في غير هذين فلا يجوز التعبد به :
لقوله تعالى :
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ *
« 5 »
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 6 »
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 7 » .
وقوله عليه السّلام « ستفترق امّتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمهم فتنة قوم يقيسون الأمور برأيهم ، فيحرّمون الحلال ويحللون الحرام » « 8 » « 9 » .
هامش
( 1 ) - المعتمد : 2 / 200 - 202 ، وحكاه عنه الفخر الرازي في : المحصول : 5 / 22 .
( 2 ) - في ب ، د : ( إن ) .
( 3 ) - جامع الأصول : 1 / 551 رقم ( 392 ) واللفظ : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يسأل عن اشتراء التمر بالرّطب ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أينقص الرّطب إذا يبس ؟ » قالوا : نعم ، فنهاه عن ذلك .
( 4 ) - وهو إيماء إلى العلّة ، فيحكم بحرمة بيع العنب بالزبيب . ( هامش توضيحي من نسخة د ) . ولم يرد في أ ، ب ، ج ، ه : ( كقوله عليه السّلام لمّا . . . . ) إلى هذا الموضع .
( 5 ) - البقرة / 169 . الأعراف / 33 .
( 6 ) - الإسراء / 36 .
( 7 ) - النجم / 28 .
( 8 ) - المستدرك على الصحيحين : 4 / 430 ، كنز العمّال : 1 / 1056 ، 1058 ، الإحكام لابن حزم : 2 / 506 ، المستصفى : 2 / 127 ، المحصول : 5 / 104 - 105 .
( 9 ) - وروى ابن حزم في : الإحكام : 2 / 208 ، عن النبي ( ص ) قوله : « فاتخذ الناس رؤساء جهّالا فأفتوا بالرأي فضلّوا وأضلّوا » وروى في : 2 / 220 ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه : -