ولاشتمال العمل به على دفع ضرر مظنون ، إذ إخبار العدل عن الرسول عليه السّلام يثمر الظن ، فترك العمل به يشتمل على الضرر ظنا .
احتج المانعون ب : قياس الفروع على الأصول ، وبالنهي عن اتباع الظن « 1 » .
والجواب : الفرق بأنّ « 2 » المراد في الأصول العلم ، وفي الفروع الظن « 3 » ، والنهي عن اتباع الظن ليس بعام ، للعمل به في الفتوى والشهادة وأخبار القبلة والطهارة .
البحث الثاني : يجب كون المخبر راجح الصدق عند السامع ،
وإنّما يحصل مع : عقل الراوي ، وبلوغه ، وإسلامه ، وعدالته ، وضبطه ، وغلبة ذكره على نسيانه .
فإنّ الصبي إن لم يكن مميّزا فلا عبرة بقوله ، وإن كان مميّزا عرف عدم المؤاخذة على الكذب فلم ينزجر عنه .
وتقبل روايته صبيا عند التحمل ، بالغا عند الأداء ، لوجود المقتضي للقبول وانتفاء المانع .
ولا تقبل رواية الكافر وإن علم من دينه التحرز عن الكذب ، لوجوب التثبّت « 4 » عند خبر « 5 » الفاسق .
هامش
( 1 ) - الذريعة : 2 / 523 ( حكى الدليل الأوّل ) ، المعتمد : 2 / 124 ( حكى الدليل الثاني ) ، المحصول : 4 / 389 - 390 ، الإحكام : 1 / 300 .
( 2 ) - في أ ، ب ، ه : ( فإنّ ) .
( 3 ) - في ب : ( العمل ) بدل : ( الظن ) .
( 4 ) - في ه ، ط : ( التبيّن ) .
( 5 ) - كلمة : ( خبر ) زيادة من د .