الفصل الثاني : في الأخبار المعلوم صدقها أو كذبها وفيه بحثان :
[ البحث ] الأوّل : خبر اللّه تعالى صدق ، وهو ظاهر عندنا ،
إذ الكذب قبيح ضرورة ، واللّه تعالى منزّه عن القبائح ، فلا يصدر عنه .
واستدلال الغزالي بأنّ كلامه تعالى قائم بالنفس ، فيستحيل فيه الكذب ، لاستحالة الجهل عليه « 1 » ؛ ضعيف ، لأنّ النزاع في الكلام المسموع ، ونمنع الملازمة بين استحالة الجهل واستحالة الكذب .
وخبر الرسول صلّى اللّه عليه وآله صدق ، لأنّ المعجزة دلّت على صدقه ، وإلّا لزم الإغراء بالقبيح ، وعدم الفرق بين النبي والمتنبي .
ولا يتأتّى شيء من ذلك على قواعد الأشاعرة ، وإنّما يتم على مذهبنا .
وأنكر جماعة إفادة المحتف بالقرائن العلم « 2 » ، للتخلف عنه في بعض المواضع « 3 » .
وهو خطأ ، لجواز عدم بعض « 4 » الشرائط ، خصوصا مع عدم الضبط لهذه الجهات « 5 » بالعادة « 6 » .
هامش
( 1 ) - المستصفى : 1 / 166 .
( 2 ) - في أ ، ب ، ج : ( للعلم ) .
( 3 ) - المعتمد : 2 / 92 ، المحصول : 4 / 282 .
( 4 ) - كلمة : ( بعض ) زيادة من ب .
( 5 ) - في ه : ( الجزئيات ) بدل : ( الجهات ) .
( 6 ) - في ب ، د ، ه ، ط : ( بالعبارة ) .