الحكم ، كالعمة والخالة المندرجتين تحت حكم « 1 » ذوي الأرحام .
وإن اختلف الطريق جاز الفرق ، لانتفاء الإجماع ، ولزوم أنّ من يوافق مجتهدا في حكم ، يوافقه في الجميع .
البحث الثالث : يجوز الإجماع بعد الخلاف ، وهو كثير ، كاتفاق التابعين على منع بيع امّهات الأولاد بعد اختلاف الصحابة فيه ، والإجماع على تسويغ الأخذ بأي القولين شاء « 2 » مع الاجتهاد مشروط بعدم الاتفاق على أحدهما « 3 » ، مع منعه « 4 » .
وإذا أجمع أهل العصر الثاني على أحد قولي أهل العصر الأوّل كان إجماعا .
واحتجاج أكثر الحنفية والشافعية وجماعة من المتكلمين بقوله تعالى :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
« 5 » ، وبتدافع الإجماعين ، وبالمعارضة بالموت ، ولأنّه إن كان لدليل لم يخف على « 6 » الصحابة ، ولأنّ الإجماع يستلزم
هامش
( 1 ) - كلمة : ( حكم ) زيادة من ط .
( 2 ) - إذا أدّاه اجتهاده إليه ، وكذا المقلّد ( حاشية مثبتة في نسخة ه ) .
( 3 ) - هذا إبطال لحجة المخالف في المسألة ، فلاحظها في : المعتمد : 2 / 37 ، 50 ، 54 ، المحصول : 4 / 136 - 137 ، الإحكام : 1 / 233 ( مع ملاحظة ما قاله في نهاية ص 235 ) ، المنتهى : 62 ( مع ملاحظة ما قاله في ص 63 ) .
( 4 ) - أي : على أنّا نمنع من الإجماع على التخيير ، كيف وكلّ من الطائفتين توجب الأخذ بقولها وتزعم أنّ الأخرى على الخطأ ( حاشية مثبتة في نسخة ه ) .
( 5 ) - النساء / 59 .
( 6 ) - في أ ، ب ، د ، ط : ( عن ) بدل : ( على ) .