القولين عند الجمهور ، لا عندنا .
وانقراض أهل « 1 » العصر غير شرط « 2 » ، لعموم الأدلة ، ولعدم انعقاد الإجماع لو شرط . والبحث والتأمل إنّما يصح مع الخلاف ، لا مع الإجماع .
ونقل الإجماع بخبر الواحد جائز ، فوجب العمل ، لحصول الظن به « 3 » .
البحث الخامس : قول البعض وسكوت الباقين عن الإنكار ليس بإجماع ، لاحتمال السكوت عدم الاجتهاد ، أو ثبوته لكن يعتقد إصابة كل مجتهد ، أو حصول مانع من « 4 » إظهار معتقده ، أو انتظار وقت الإنكار ، أو علمه بعدم القبول ، أو خوفه ، أو ظن قيام غيره مقامه في الإنكار ، أو اعتقد أنّه صغيرة ، فليس بحجة .
احتج الجبائي على أنّه حجة بعد انقراض « 5 » العصر ب : جريان العادة بالإنكار أو إظهار ما يعتقدونه من القول مع عدم التقية ، ولا تقية هنا ، وإلّا لاشتهرت « 6 » .
والجواب : المنع من العادة .
وكذا إذا قال بعض الصحابة قولا ولم يعرف له مخالف .
هامش
( 1 ) - كلمة : ( أهل ) زيادة من ج .
( 2 ) - في ب : ( ليس شرطا ) .
( 3 ) - في أ ، د ، ج : ( معه ) بدل : ( به ) .
( 4 ) - في ب ، ج : ( عن ) .
( 5 ) - كلمة : ( انقراض ) زيادة من ج .
( 6 ) - المستصفى : 1 / 225 ، المحصول : 4 / 153 ، المنتهى : 58 ، واختاره الآمدي في : الإحكام :
1 / 217 . وحكى أبو الحسين عنه في : المعتمد : 1 / 70 ، اشتراطه انقراض العصر في تحقق الإجماع مطلقا .