ويشكل الأوّل باشتراط تبيّن الهدى كالمعطوف عليه ، ومن جملته الدليل الدال على الحكم ، ولأنّ السبيل ليس للعموم ، وكذا لفظة ( غير ) ، ولأنّ مفهومه ( فيما صاروا به مؤمنين ) ، ولأنّ السبيل : الدليل ، لمشاركته الطريق في الإيصال ، والتجوّز « 1 » فيه أولى من الاتفاق على الحكم ، إذ لا مناسبة فيه ، ولأنّ الآية تدل على نقيض المطلوب ، إذ سبيل المؤمنين وجوب التمسك بالدليل لا بالإجماع ، ولعدم الملازمة بين تحريم اتباع غير سبيل المؤمنين ووجوب اتباع سبيلهم ، لثبوت الواسطة وهي ترك الاتباع ، ولانتفاء العموم ، إذ لو اتفقوا على مباح « 2 » : فإن وجب تناقض ، وإلّا فالمطلوب ، قال المرتضى رضى اللّه عنه : إنّها تدل على وجوب اتباع من علم إيمانه ، لا من يكون باطنه بخلاف ظاهره ، وإنّما يتحقق ذلك في المعصوم « 3 » .
والثاني بأنّ وصف الامّة بالعدالة يستلزم وصف كل واحد بها ، وهو باطل إجماعا ، ولأنّ العدالة ليكونوا شهودا لا تؤثر فيها الصغائر ، ولأنّ شهادتهم في الآخرة ، فالعدالة « 4 » تتحقق « 5 » هناك .
والثالث بأنّ الظاهر بعض الامّة ، فيحمل على المعصوم ، ولأنّ المفرد المحلّى بلام التعريف لا يفيد « 6 » العموم .
والخبر من باب الآحاد ، والمعنى يقتضي اشتراط التواتر .
هامش
( 1 ) - في أ ، ج ، د : ( فالتجوّز ) .
( 2 ) - في أ ، ب ، ج ، د : ( المباح ) .
( 3 ) - الذريعة : 2 / 608 .
( 4 ) - في ه : ( والعدالة ) .
( 5 ) - في أ : ( لا تتحقق ) .
( 6 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( يدل على ) بدل : ( يفيد ) .