وقوله « 1 » تعالى :
قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي
« 2 » « 3 » .
والجواب : لا يلزم أن يكون المأتي به ناسخا ، خصوصا وقد رتّب على النسخ ، ولأنّ السنة منه تعالى ، والنسخ من البيان ، لأنّه تخصيص بالأزمان ، فهو بيان مدّة العبادة ، أو « 4 » المراد بالبيان التبليغ ، وهو أولى ، لاقتضائه العموم ، بخلاف ما قصده ، لاختصاصه بالمجمل ، وإنكار التبديل منه يدل على أنّه بوحي من اللّه بقرآن أو سنة .
أمّا نسخه بخبر الواحد فلا ، لإجماع الصحابة على ترك خبر الواحد إذا رفع حكم الكتاب .
احتج الظاهريون ب : قياس النسخ على التخصيص ، ولأنّه دليل عارض المتواتر ، وهو متأخر ، ولوقوعه في تحريم أكل كل ذي ناب الناسخ لقوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ
« 5 » ، وكذا نسخ قوله تعالى :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
« 6 » ب « لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها » « 7 » ، وأهل قبا قبلوا خبر الواحد في نسخ
هامش
( 1 ) - في أ ، ب ، د : ( بقوله ) .
( 2 ) - يونس / 15 .
( 3 ) - المعتمد : 1 / 392 - 396 ، أصول السرخسي : 2 / 67 ، المستصفى : 1 / 146 - 147 ، المحصول : 3 / 347 ، 349 - 351 ، الإحكام : 2 / 138 - 141 ، المنتهى : 161 .
( 4 ) - في ج : ( ولأنّ ) بدل : ( أو ) .
( 5 ) - الأنعام / 145 .
( 6 ) - النساء / 24 .
( 7 ) - جامع الأصول : 9 / 481 ، رقم [ [ 1931 ] ] وبمعناه أحاديث متعددة متقدمة عليه .