احتج الشافعي ب : قوله تعالى :
لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 1 » والناسخ بيان ، فيكون كل منهما « 2 » بيانا للآخر « 3 » .
والجواب : أنّه « 4 » لا يدل على حصر كلامه في البيان ، ولما تقدم .
ويجوز نسخ السنة المتواترة بمثلها ، وخبر الواحد بمثله « 5 » ، لقوله عليه السّلام « كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها » « 6 » .
وخبر الواحد « 7 » بالمتواتر ، وبالعكس عقلا لا سمعا .
البحث الثامن : الإجماع لا ينسخ ، لأنّ دلالته متوقفة على وفاة الرسول عليه السّلام فلا ينسخ « 8 » بالكتاب ولا بالسنة ، لأنّهما سابقان عليه ، فيقع باطلا ، لأنّ إجماعهم على خلافهما خطأ .
ولا بالإجماع ، لأنّ الثاني إمّا أن يكون عن دليل فيكون الأوّل خطأ ، أو لا عنه فيكون الثاني خطأ .
هامش
( 1 ) - النحل / 44 .
( 2 ) - في أ ، ب : ( واحد ) بدل : ( منهما ) .
( 3 ) - المعتمد : 1 / 391 - 392 ، أصول السرخسي : 2 / 67 ، المستصفى : 1 / 146 - 147 ، المحصول : 3 / 340 ، 342 - 343 ، الإحكام : 2 / 135 - 137 ، المنتهى : 160 ، وفي الأخيرين أنّ للشافعي قولين .
( 4 ) - كلمة : ( أنّه ) زيادة من ج ، ط .
( 5 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( والآحاد بمثلها ) بدل : ( وخبر الواحد بمثله ) .
( 6 ) - جامع الأصول : 4 / 367 - 377 رقم ( 3207 ) ، و : 9 / 131 رقم [ [ 1571 ] ] و ( 8666 ) .
( 7 ) - في أ ، ه : ( الآحاد ) .
( 8 ) - زاد في أ : ( لا ) .